حرص إماراتي على أمن واستقرار الدول العربية

  • 16 أكتوبر 2016

عبرت إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة للهجوم الإرهابي الذي استهدف إحدى نقاط التأمين بشمال سيناء المصرية يوم الجمعة الماضي، وأسفر عن استشهاد 12 وإصابة 6 من عناصر القوات المسلحة المصرية، عن تضامنها القوي مع مصر في مواجهة الإرهاب، حيث أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها، «أن الإمارات، إذ تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها المبدئي والدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب، تؤكد دعمها القوي لمصر الشقيقة، ووقوفها الثابت إلى جانبها في مواجهة هذه الجرائم الخطيرة». وشددت على أن «هذه الأعمال الإرهابية الجبانة، لن تنال من عزيمة شعب مصر وإصراره على مواصلة التصدي بكل حسم للإرهاب، الذي لا وطن له ولا دين ولا أخلاق». وأكدت أن «هذا الحادث الإرهابي يتنافى تماماً مع كل المبادئ والقيم الإنسانية والدينية».

يعبر تضامن الإمارات مع مصر في مواجهة الإرهاب، عن توجه ثابت في السياسة الخارجية الإماراتية، وينسجم مع مواقفها كدولة مسؤولة في محيطيها الإقليمي والدولي، وهي التي تستهدف دعم الأمن والاستقرار في دول المنطقة، والمساهمة بصورة إيجابية وفاعلة في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم، حيث تدرك الإمارات أن التطرف والإرهاب يشكلان التهديد الرئيسي الذي يواجه الدول العربية مجتمعة، وخاصة في هذه المرحلة التي تتنامى فيها قوى التطرف والإرهاب، والتي تسعى إلى إشاعة حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في الدول العربية، ولهذا تبادر الإمارات دوماً إلى التضامن مع الدول العربية في مواجهة هذه الظاهرة، وتدعو إلى تعزيز التعاون لمواجهة التطرف الذي يقف وراء هذا الإرهاب ويغذيه، وتعمل على تعزيز قيم الوسطية والانفتاح والتسامح والتعايش بين الشعوب والثقافات المختلفة، باعتبارها مدخلاً مهماً في المواجهة الفاعلة للفكر المتطرف.

وتقف دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جانب مصالح الشعوب العربية في التنمية والأمن والاستقرار والتقدم، وهذا هو المحرك الأساسي لسياستها تجاه الدول العربية، منذ عهد المغفور له – بإذن الله تعالى – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولهذا تؤكد دوماً أنها ستظل سنداً للأشقاء العرب، في مواجهة قوى التطرف والإرهاب، والمشاركة بفاعلية في أي جهد إقليمي ودولي يحقق هذا الهدف. وقد عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة الذكرى الأربعين لتوحيد القوات المسلحة، في مايو الماضي، عن هذا المعنى بوضوح، حينما قال: «برز دور قواتنا المسلحة الباسلة، وظهرت ثمار تطويرها، والجهد الكبير الذي بذل في هذا التطوير على مدى سنوات طويلة، من خلال الدور البطولي الذي قامت – وتقوم به – في حماية المصالح الوطنية العليا، وتحقيق أهداف السياسة الخارجية الإماراتية، ومد يد العون للأشقاء والدفاع عن منظومة الأمن القومي العربي في مواجهة محاولات التدخل في الشؤون الداخلية العربية، والتصدي لقوى التطرف والإرهاب وإجهاض خططها ومشروعاتها الشريرة»، وهذا الموقف الثابت والمبدئي تُرجِم في مشاركة الإمارات الفاعلة في عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» من أجل عودة الأمن والاستقرار لليمن الشقيق، والحفاظ على سيادته ووحدته وعروبته، أو من خلال المشاركة ضمن الجهد الدولي الذي يستهدف التصدي لخطر تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق وسوريا، وذلك في تجسيد حي للالتزام الإماراتي بالحفاظ على الأمن القومي العربي، والتصدي لخطر الإرهاب الذي أصبح يمثل تهديداً لجميع دول العالم من دون استثناء.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات