حرص إماراتي دائم على تعزيز استقرار الأشقاء

  • 12 يونيو 2018

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل مستمر على إرساء أسس التنمية والأمن والاستقرار والسلام في المنطقة؛ انطلاقاً من مبادئها الراسخة في تحمل مسؤوليتها تجاه الإخوة والأشقاء، وهي بذلك تسير على نهج القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في التفاعل الإيجابي مع مختلف القضايا التي تمسّ أمن واستقرار الإخوة في الفضاءَين الخليجي والعربي، بل إن دورها في حل قضايا العالم بات يتجاوز ذلك إلى ما هو أبعد، وذلك تجسيداً للرؤية التي تتبناها القيادة الرشيدة في جعل دولة الإمارات العربية المتحدة عنواناً للدعم والمساعدة في عيون وقلوب ملايين العرب من المحيط إلى الخليج.

وحين تستجيب دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم لنداء الواجب الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لمناقشة سبل دعم الأردن الشقيق، ومؤازرته لتجاوز الأزمة الراهنة التي تهدد أمنه واستقراره، فإن ذلك يستجيب بالدرجة الأولى لحرص الإمارات قيادة وشعباً على أن تظل اليد التي تمتد للإخوة والأشقاء والأصدقاء لمواجهة أحلك الظروف.

ذلك ما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال ترؤس سموه وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في القمة الرباعية التي عُقدت مؤخراً بمكة المكرمة لمناقشة سبل دعم الأردن الشقيق، حين أكد سموه وقوف الإمارات بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى جانب الأشقاء في الأردن، وعبّر عن حرصها على تقديم كل أشكال الدعم الممكنة لتجاوز أزمته العابرة، متمنياً للأردن وشعبه دوام الأمن والاستقرار والتقدم، مؤكداً الدور المحوري والفاعل الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في ضمان أمن واستقرار المنطقة.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة عنصراً فاعلاً في جهود المواجهة الدولية للتحديات الإنسانية، تعي بشكل واعٍ دورها في حل مشاكل المنطقة، بالقدر الذي تدرك فيه خطورة عدم الاستقرار وانتشار الفوضى والتأثيرات السلبية لتراجع مؤشرات التنمية في استقرار المنطقة ككل، ولهذا فإنها لن تدخر جهداً في سبيل مساعدة الأشقاء لتجاوز أزماتهم العابرة.

وستظل الإمارات السند القوي لكل الشعوب والدول من منطلق حرصها على المصالح المشتركة التي تربط بين الشعوب والحكومات.

ولعل المواقف التي كانت ولا تزال تتبناها الإمارات تجاه الإخوة الذين يمرون بمحن وأزمات خير دليل على تشبثها بمبادئها الصلبة، فسياسة المساعدات الإنسانية التي تنتهجها الإمارات تجاه الأشقاء في اليمن وفلسطين وغيرهم من الأشقاء لا يمكن فصلها أبداً عن خطوة استجابتها الأخيرة لدعوة خادم الحرمين الشريفين وبرفقة الإخوة من الكويت. إن المكانة التي تحتلها المملكة الأردنية الهاشمية، حكومة وشعباً لدى دولة الإمارات العربية المتحدة ولدى الملكة العربية السعودية والكويت كفيلة بجعل الدول الثلاث تخرج في هذه الهبة الإنسانية الكبيرة لمساعدتها على تخطي أزمتها، من أجل مواصلة عملية البناء والتنمية بما يعود عليها بالخير والنماء.

وقد انعكست حالة العطاء الإنساني المتبادل بين شعوب هذه الدول وشعب الأردن الشقيق في مستوى الارتياح الكبير الذي أبداه الشارع الأردني الحريص على مصلحة بلده والدفع بمسار التنمية إلى الأمام، وخاصة أن اجتماع قمة الرياض أسفر عن حزمة من المساعدات المالية التي من شأنها أن تعزز مسيرة التنمية من خلال دعم الموازنة، وإطلاق مشاريع إنمائية، وتخفيف أزمة السيولة، وغير ذلك من المشاكل التي يعاني منها الأردن جراء استيعابه لأزمة اللاجئين السوريين. إن إسهام دولة الإمارات العربية المتحدة في حل أزمة الأردن إلى جانب أشقائه في الكويت والمملكة العربية السعودية ينطلق من قناعة راسخة لدى هذه الدول بأهمية التداخل بين مكونَي الأمن والاستقرار وعلاقتهما الوطيدة بالتنمية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات