حرص إماراتيّ‮ ‬على استقرار مصر

  • 13 فبراير 2011

عبّر البيان الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة بشأن تطورات الأوضاع الأخيرة في مصر عن موقف ثابت ومبدئي، ألا وهو دعم الدول العربية الشقيقة ومساندتها في مواجهة الأحداث والظروف الدقيقة التي تمرّ بها، فقد أكد “ثقة دولة الإمارات بقدرة القوات المسلحة المصرية على إدارة شؤون مصر، بعد تخلّي الرئيس حسني مبارك عن منصبه وتفويضه القوات المسلحة لإدارة شؤون مصر في هذه الظروف الدقيقة”. كما أكد حرص الإمارات الدائم على تعزيز العلاقات التاريخية الأخويّة المتميزة مع الشقيقة مصر بما يحقّق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

إن تأكيد دولة الإمارات دعم مصر في المجالات جميعها في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها يتأسس على جملة من الاعتبارات المهمة: أولها، التاريخ المتميز لمسيرة العلاقات بين البلدين على مدار السنوات الماضية، التي جعلت منها نموذجاً يحتذى به في العلاقات الثنائية بين الدول العربية، سواء من حيث قوتها ومتانتها وقيامها على أسس راسخة من التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة أو من حيث استقرارها ونموها المستمر، وعلى هذا فإن تأكيد دولة الإمارات مواصلة دعمها مصر في مختلف المجالات في هذه المرحلة المهمة التي تمر بها إنما يرتكز على موروث قويّ من الاحترام المتبادل بين الدولتين، انعكس بشكل واضح في التطور اللافت للانتباه الذي شهدته هذه العلاقات في مختلف المجالات، خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية التي شهدت نقلة نوعية في السنوات الثلاث الماضية تمثّلت في تدفق الشركات الإماراتية للاستثمار في مصر. ثانيها، إدراك دولة الإمارات وقناعتها بأهمية الدور المحوري الذي تقوم به مصر باعتبارها ركيزة قوية لاستقرار المنطقة بأكملها، وهذا ما أكده بوضوح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في الأيام القليلة الماضية في أكثر من مناسبة، ففي الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الأسبوع الماضي، أكد سموه أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حريصة على بذل كل جهد ممكن لدعم الاستقرار في مصر، لما لذلك من أهمية بالغة وتأثير إيجابي في استقرار المنطقة كلها. وفي لقاء سموه مع يانج جيه تشي، وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، قبل يومين، أعاد تأكيد أهمية جمهورية مصر العربية ومحوريتها بالنسبة إلى العالم العربي.

ثالثها، إيمان دولة الإمارات بقيمة التضامن العربي في الظروف الدقيقة والأحداث الصعبة التي تشهدها أي من الدول العربية، ولذا فإنها تقف دائماً بجوار الأشقاء في مصر، ولا تألو جهداً في مساعدتهم على تجاوز هذه الأوضاع من أجل استعادة مكانة مصر الطبيعية، إيماناً منها بأن ذلك يصبّ في مصلحة الأمة العربية بأكملها، ويمثّل رصيداً للقوة العربية الشاملة، وهذا نهج ثابت اختطّته الدولة وقيادتنا الرشيدة منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويحرص على تعميقه صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله.

دائماً ما كانت دولة الإمارات في طليعة الدول التي تقف بجوار أشقائها العرب في أوقات المحن والأزمات، وكثيراً ما طرحت مبادرات بنّاءة، سياسية واقتصادية، لمساعدتهم على تجاوز الأوضاع الصعبة التي تواجههم، ولهذا يُنظر إليها دوماً في العالم على أنها دولة مسؤولة وداعمة للسلام والتنمية في محيطيها العربي والإقليمي.

Share