حدث عالمي على أرض الإمارات

  • 9 فبراير 2015

في هذا التوقيت نفسه من شهر فبراير من كل عام تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة المشهد العالمي وتصبح محط أنظار الجميع، وذلك من خلال استضافة القمة الحكومية وتنظيمها. هذه القمة التي أصبحت منذ انطلاق دورتها الأولى في عام 2013، منصة لمناقشة الأفكار الإبداعية والابتكارية حول تطوير العمل الحكومي والمؤسسي والمفاهيم المرتبطة به، وبوابة مفتوحة على مصراعيها لتبادل الخبرات بين متخذي القرار والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في هذا الشأن على المستوى العالمـي.

وتحت عنوان "استشراف حكومات المستقبل" تنطلق، اليوم الاثنين في مدينة دبي، فعاليات "القمة الحكومية الثالثة"، التي يفتتحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وعلى رأس المشاركين فيها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي سيلقي الكلمة الرئيسية للقمة، ويعدّ حضور سموه، إلى جانب المسؤولين الحكوميين الإماراتيين، وإلى جانب الكوكبة الكبيرة من القادة والمسؤولين من جميع أنحاء العالم، إضافة نوعية إلى القمة، التي ستسعى إلى إعادة صياغة العلاقة بين الحكومات من ناحية والشعوب من ناحية أخرى، بما يتوافق وروح العصر الحديث، وما تموج به الساحة من تطورات تكنولوجية ومعرفية وثقافية واسعة، ترفع من سقف توقعات الشعوب وتطلعاتها المستقبلية، بالطريقة التي تجعل من مهام الحكومات ومسؤولياتها أكثر صعوبة وتعقيداً من أي وقت مضـى.

وعلى مدى الدورتين السابقتين للقمة الحكومية، ضربت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مثلاً للعالم لما يجب أن تتحلى به الحكومات من طموح وجدية في العمل، من أجل تطوير خدماتها بما يتوافق مع المسؤوليات والمهام الآخذة في التعقيد والصعوبة، ولتلبية تطلعات الشعوب وطموحاتها في نهاية المطاف، فتبنت العديد من المبادرات الساعية إلى تطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كأداة ووسيط مثالي لتقديم الخدمات الحكومية إلى الجمهور، بما يضمن كفاءة هذه الخدمات وجودتها في المقام الأول، ويضمن كذلك توافرها لجميع فئات المجتمع في جميع مناطق الدولة، من دون أن يكون لزاماً على الجمهور الانتقال مادياً إلى مقارّ المؤسسات أو الجهات الحكومية، بما يوفر لهم الوقت والجهد والمال. وقد أعلنت الحكومة الإماراتية في قمتها الثانية، التي انعقدت في هذا التوقيت نفسه من العام الماضي، الانتقال من مرحلة "الحكومة الإلكترونية" إلى مرحلة "الحكومة الذكية"، وأعلنت أيضاً الانتقال من مفهوم "رضا المواطنين" إلى مفهوم "إسعاد المواطنين".

والقمة الحكومية الثالثة، التي تستمر فعالياتها لمدة ثلاثة أيام، ستكون حلقة جديدة تضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى سلسلة جهودها الطويلة في هذا الإطار؛ من أجل نقل منظومة العمل الحكومي الإماراتي إلى مرحلة أكثر تقدماً وارتقاء، بل إن ما يتضمنه جدول أعمال القمة من بنود ومناقشات وحوارات واسعة بشأن القضايا والمفاهيم غير التقليدية والمتعلقة بتطوير عمل الحكومات، ليس إلا جزءاً يسيراً مما تبذله الإمارات من جهود حثيثة لتطوير مؤسساتها الحكومية، لتصبح نموذجاً لما يجب أن تكون عليه حكومات المستقبل، نموذجاً يكون قادراً على قيادة الإنسانية نحو مستقبل أفضل، تتحقق فيه شروط الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والاقتصادية، ويتعايش فيه جميع البشر في مناخ من السعادة والتسامح والسلام، ويضمن فيه الجميع مستقبلهم ومستقبـل أبنائهـم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات