جهود لا تتوقف لتحفيز بيئة الأعمال

  • 4 نوفمبر 2017

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة عقد فعالياتها الاقتصادية، على الصعيدين الإقليمي والدولي، في سباق مع الزمن للوصول إلى تحقيق رؤيتها في أن تكون في أولى مصاف الدول المتقدمة بحلول الذكرى الخمسين لقيام الاتحاد؛ وقد حققت الكثير في هذا السياق؛ وهو ما يؤكده تبوّؤ الدولة للمراكز العالمية، التي دأبت على تحقيقها في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية؛ حيث وضعت القيادة الرشيدة، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الأولوية القصوى تجاه دعم الجهود كافة اللازمة لتعزيز مكانة الدولة بصفتها بيئة جاذبة للأعمال والاستثمار، فهما يعتبران المحرك الأهم في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة.
وتأكيداً لما لقطاع الأعمال من دور بارز ورئيس في تقوية الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية، شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال العالمي «إفريقيا»، الذي انطلقت أعماله في إمارة دبي، بحضور ومشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات، وخبراء وشركات ورجال أعمال، من الإمارات، ومن الدول الإفريقية، ودول أخرى كثيرة، في مسعى لتعزيز وتطوير بيئة الأعمال في الدولة، بما يجذب المستثمرين، من مختلف دول العالم، في القطاعات كافة، وبما يحقق الأهداف الوطنية العليا لدولة الإمارات العربية المتحدة.
لقد جاءت الأيام الأخيرة مليئة بالعديد من الأنشطة والفعاليات التي تعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، كمركز عالمي جاذب لريادة الأعمال، وهو ما يعزز في الوقت نفسه، مكانة المنتديات العالمية التي تقام على أرض الدولة، بصفتها منصة مثالية لاستشراف الآفاق المستقبلية لاقتصاد متنوع ومستدام. فقد أقيم أيضاً المنتدى الاقتصادي الإماراتي – الليتواني مؤخراً، ليطلق مرحلة جديدة من التعاون التجاري والاستثماري، ويبحث سبل دفع العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ليتوانيا نحو مرحلة تحقق مصالح البلدين وتطلعاتهما التنموية.
إن حرص القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة على إطلاق الفعاليات التي تؤسس لمسارات جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري عالمياً، إنما يأتي في سياق التركيز على وضع خرائط طريق متنوعة وشاملة، تحقق المستويات الأعلى من التنسيق، وتُستكشف من خلالها الإمكانات الواعدة، وتحدد فيها الأطر الفاعلة التي تبني الشراكات المستدامة بين مجتمع الأعمال الإماراتي، ونظرائه من الدول، ولاسيما في القطاعات التي بات من الضروري العمل عليها لتحقيق اقتصاد مرن ومعرفي، يركّز على الابتكار والتقنيات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، في المشاريع الاقتصادية على اختلافها.
إن إحراز دولة الإمارات العربية المتحدة لكل هذا التقدم والإنجاز، إنما يعود الفضل فيه إلى السياسة التنموية التي وجّهت إليها القيادة الرشيدة، استناداً إلى مفاهيم ومبادئ راسخة؛ أساسها الابتكار والتضافر، والرامية إلى تحقيق المراكز الأولى في المجالات كافة؛ كان آخرها إشادة البنك الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة في تقرير «ممارسة أنشطة الأعمال 2018»، وصعودها إلى المركز الـ21 عالمياً، واحتلالها المركز الأول عربياً للعام الخامس على التوالي، إضافة إلى تبوؤها مراكز متقدمة ضمن أفضل 10 دول عالمياً، حين حلّت في المركز الأول عالمياً في محوريّ سهولة دفع الضرائب، وسهولة توصيل الكهرباء، والثاني عالمياً في محور سهولة استخراج تراخيص البناء، والـ10عالمياً في محوريّ حماية المستثمرين الأقلية، ومحور سهولة تسجيل الممتلكات.
لقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة اكتساب ثقة المستثمرين ورجال الأعمال، الراغبين في تأسيس مشاريعهم الحياتية؛ في إدراك منهم أن العمل والاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة سيعود عليهم بالخير والنفع، وسيحقق لهم النتائج الإيجابية، بفضل البيئة التي توفرها الدولة، لكل شركة تبحث عن إيجاد فرص استثمارية، وتوظيف أموالها للاستثمار في الأسواق الوطنية، في اطمئنان للوصول إلى باقي الأسواق المحلية، لكون الدولة قادرة على توفير الأرضية الخصبة والمثمرة التي تلبي مصالح الجميع.
ولعلّ الجهود التي بذلتها المؤسسات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، في سبيل تطوير الإجراءات والتشريعات الخاصة بتحفيز بيئة الأعمال وتوسيع نشاطها في دولة الإمارات، كان لها دور مهم في ذلك، فما تحقق هو حصيلة عمل متواصل وجاد، أثمر وبشكل بنّاء عن الارتقاء بتنافسية الدولة عالمياً، تحقيقاً لرؤية قيادتنا الرشيدة في استشراف المستقبل، والوصول إلى أهداف «مئوية الإمارات 2071»، لتأمين مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات