جهود فاعلة لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي

  • 11 مارس 2018

يواصل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ومشاركة فعالة من دولة الإمارات العربية المتحدة جهوده لتحقيق الأهداف التي انطلقت عاصة الحزم ومن ثم عملية إعادة الأمل من أجلها، وهي استعادة الشرعية وفي الوقت نفسه استعادة الأمن والاستقرار إلى جمهورية اليمن الشقيقة التي تسبب المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم في الداخل والخارج في كوارث إنسانية غير مسبوقة فيها. ولا شك أن تحقيق هذه الأهداف الكبيرة يتطلب جهوداً جبارة ليس فقط لإنهاء الانقلاب ووضع حد لتمرد الحوثيين التابعين لإيران، وإنما أيضاً لتخليص اليمن كلياً من التنظيمات والعناصر الإرهابية التي استغلت الأوضاع هناك لتوسيع حضورها وإقامة معاقل لها في العديد من المحافظات والمناطق، خاصة في الجنوب. ولهذا كان لا بد من إطلاق عمليات شاملة في المناطق التي يوجد فيها أوكار للإرهابيين من أجل القضاء عليهم، وتخليص البلاد والعباد من شرورهم. وفي هذا السياق تتواصل عملية «السيل الجارف» التي تقوم بها قوات الحزام الأمني والتدخل السريع بإسناد من قوات التحالف العربي، والتي تهدف إلى القضاء على عناصر القاعدة من مناطق عدة في محافظة أبين، وقد حققت هذه العمليات بالفعل نجاحات ميدانية مهمة، حيث تمكنت من قتل وجرح وأسر العشرات، ومصادرة أسلحة متنوعة، حيث تم العثور على مستودعات تحوي كميات كبيرة من الصواريخ والذخائر والعبوات الناسفة وقذائف المدفعية لاستخدامها ضد المدنيين الأبرياء.

وتنطوي هذه العملية والنجاحات التي حققتها على أهمية كبيرة، فهي: أولاً، ضربة قوية للإرهابيين، وتوجه في الوقت ذاته رسالة واضحة بأن القضاء عليهم هدف استراتيجي للتحالف، كما هو الأمر بالنسبة إلى هدف إنهاء الانقلاب واستعادة الشرعية. فالتحالف العربي ملتزم بتحقيق الأهداف التي تشكل من أجلها، وهي بالتأكيد إعادة الشرعية والاستقرار إلى اليمن؛ ولكن هذا يتطلب أيضاً تخليص اليمن من كل التنظيمات والعناصر التي تستهدف أمن شعبه واستقراره في أي مكان في الداخل أو الخارج؛ وهي تسعى لتحقيق ذلك مهما كانت التضحيات.. وهذا يعني أن هذه العملية التي تسير جبناً إلى جنب مع العمليات الجارية في مناطق أخرى لتقزيم ودحر الحوثيين وإنهاء انقلابهم؛ لا تؤثر في نجاح وكفاءة العمليات والمهام الأخرى للتحالف العربي وقوات الشرعية؛ حيث تمكن الجيش اليمني مسنوداً بطيران التحالف العربي من تحرير مناطق جديدة من الانقلابيين، من بينها جبل الأدمغ الاستراتيجي، الواقع ضمن سلسلة يام الجبلية في شمال نهم على الطريق المؤدي إلى محافظة الجوف، وذلك بعد معارك عنيفة خلفت 19 قتيلاً في صفوف الميليشيات، كما استهدف طيران التحالف عشرات المواقع للميليشيات الانقلابية، في العديد من جبهات القتال في محافظات: صعدة وحجة والحديدة وبلدة صرواح بمحافظة مأرب.

ثانياً، أن استمرار الدعم الإيراني للانقلابيين لن يوقف التحالف عن مشروعه التحريري لليمن مهما كانت التضحيات؛ فما تقوم به إيران يفاقم الأوضاع المأساوية في المنطقة عموماً وفي اليمن خصوصاً؛ بل ويسهم في تعزيز قوة الإرهابيين وتمكينهم من إيجاد مناطق آمنة لهم في اليمن وفي مناطق أخرى؛ وهذا يعني أن محاربة إيران وميليشياتها أو أذرعها داخل اليمن وخارجه يصب في صالح محاربة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة؛ بل إن وضع حد للتدخلات الإيرانية سيضعف من فرص الإرهابيين في التجنيد والتمويل.

إن على المجتمع الدولي، وخاصة في الغرب أن يدرك أن ما يقوم به التحالف في اليمن يتوافق والهواجس العالمية من سياسات إيران المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة؛ ومن الإرهاب الذي وإن تم دحر بعض تنظيماته في مناطق متفرقة من المنطقة، فإنه يبحث عن بيئات جديدة يستطيع من خلالها التمدد وتوسيع دائرة النفوذ والسيطرة. ولهذا فإن التحديات التي تواجه دول العالم بسبب هذه المخاطر تستوجب في الواقع مواصلة، بل وتعزيز الدعم الدولي للتحالف العربي من أجل إنجاز المهام التي يواصل التزامه بها، وذلك من أجل إعادة الأمن والاستقرار ليس إلى اليمن فحسب، وإنما إلى المنطقة كلها، وهو ما سينعكس بالتأكيد إيجابياً على السلم والأمن الدوليين.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات