جهود إماراتية حثيثة لإغاثة الشعب الصومالي

  • 16 أبريل 2017

تسابق دولة الإمارات العربية المتحدة الزمن من أجل إنقاذ الصومال ورفع المعاناة التي يتعرض لها الشعب الصومالي خاصة بسبب موجة الجفاف التي تهدد حياة الآلاف منه؛ وهي تضطلع بدور ريادي وقيادي في جهودها الدؤوبة والمتواصلة من أجل إيصال المساعدات العاجلة إلى المناطق التي تضررت؛ وفي الوقت نفسه القيام بإنشاء مشاريع تنموية متعددة من أجل مساعدة الصومال على استعادة عافيته. وفي هذا السياق جاء إعلان هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الأسبوع الماضي بدء فعاليات حملة «لأجلك يا صومال»، التي أُطلقت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لكبح المجاعة في الصومال، وحشد الدعم للمتضررين، والعمل على إنقاذ أرواحهم من الهلاك جوعاً وعطشاً،  بينما واصلت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، جهودها لاستكمال التجهيزات والترتيبات الأخيرة استعداداً لتدشين سد في مدينة هرجيسا خلال اليومين القادمين لتعزيز دور دولة الإمارات ورسالتها الإنسانية والحضارية في معالجة أزمة المجاعة في الصومال وفي مختلف أنحاء العالم.

ويعول الصوماليون كثيراً على الدور الإماراتي ليس في إغاثة المناطق المتضررة فقط؛ وإنما في مساندة جهود الحكومة المتواصلة لاجتثاث خطر الإرهاب وهزيمة التطرف الذي يشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه الصومال، وتثقل كاهل الصوماليين وتزيد معاناتهم المتواصلة منذ ما يقرب من ثلاثة عقود أيضاً؛ وقد جاءت زيارة الرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد فرماجو للإمارات الأسبوع الماضي ولقائه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في هذا الإطار، حيث تعهدت الإمارات بشكل واضح وصريح بالتزامها التام بدعم الصومال حتى يسترد عافيته. فالإمارات كانت ومازالت من أولى الدول التي مدت يد العون والمساعدة للصوماليين وهناك مكاتب وهيئات إغاثية موجودة بشكل دائم ومنذ عقود في هذا البلد الذي مزقته الحرب الأهلية، ولم تنقطع المساعدات الإماراتية للصومال يوماً.

إن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً بمساعدة الشعب الصومالي تنبع في الحقيقة من موقف مبدئي إنساني وأخلاقي أرسى قواعده الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسارت على نهجه من بعده القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله؛ حيث يتم تقديم المساعدة لكل الدول العربية الشقيقة والشعوب الإسلامية، من منطلق الأخوة في العروبة والدين، كما تقدمها إلى كل من يحتاج إليها في أي مكان في العالم من منطلق الأخوة في الإنسانية، ورغبة في تحقيق التنمية التي تسهم في تحقيق الاستقرار في مختلف دول العالم ومناطقه، وتحافظ على الأمن والسلم الدوليين؛ وهذا النهج محل تقدير عالمي وإشادة متواصلة.

لا شك أن هناك ثقة كبيرة لدى المجتمع الدولي بالموقف الإماراتي الذي أثبت مصداقيته وفعاليته؛ حيث أسهمت المساعدات الإماراتية العاجلة في رفع المعاناة عن الكثير من سكان المناطق التي تعرضت لكوارث طبيعية ومجاعات كما حدث في اليمن وباكستان وغيرهما من الدول والمناطق التي واجه سكانها ظروفاً طبيعية صعبة بسبب الأعاصير أو الجفاف أو موجات الحر؛ فضلاً عن الحروب والنزاعات الأهلية والتهديدات الأمنية التي تقوض حالات الاستقرار والأمن في تلك الدول. ولعل تصدُّر الإمارات قائمة الدول في المساعدات التنموية الإنسانية عام 2016 على مستوى العالم، وللمرة الثالثة، خير دليل على مدى قوة الالتزام الإماراتي وثبات موقفه في مجال المساعدات بأشكالها المختلفة والذي لا يتأثر من قريب أو بعيد بأية مصالح أو حسابات سياسية ضيقة؛ وإنما يستهدف الإنسان المحتاج أينما وجد وأياً كانت جنسية أو لونه أو عرقه أو ديانته.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات