«جلفود 2020».. الإمارات تجمع خبراء ورواد «الغذائي»

  • 20 فبراير 2020

يُشكل معرض «جلفود 2020» أهم ملتقى لقادة القطاع الغذائي في العالم، كونه يجتذب سنوياً أكثر من 100 ألف زائر من 200 دولة، ويبحث آخر الابتكارات التي ستعيد تشكيل القطاع، والاتجاهات التي ستتحول إلى معايير معتمدة لتنميته، بما يضع القطاع في المسار الصحيح، وخاصة ما يتعلق بمستقبله، وكيفية الاستعداد لمواكبة تغيراته.
جاء انطلاق فعاليات أعمال الدورة الـ 25 لمعرض الخليج للأغذية «جلفود 2020»، الذي عقد في دبي بين 16 و20 فبراير الجاري، في وقت انطلقت على هامشه، وعلى مدار يومين، فعاليات الدورة الخامسة من المنصة العالمية لصناعة الحلال، التي جاءت هذا العام بعنوان «صناعة الحلال نحو فرص تجارية جديدة» تقود زمامها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، بما يخدم تطوير قطاع صناعة الحلال، وتشكيل علامة فارقة في مسيرة تنمية قطاع الأغذية في دولة الإمارات، من خلال إعلان مبادرة وطنية نوعية في قطاع الأغذية، الذي حققت الدولة فيه نجاحات لافتة للنظر منذ سنوات.
وتوقع مشاركون في المعرض نمو قطاع الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات بنحو 7% خلال عام 2020 ليصل حجم الإنفاق على القطاع إلى 123 مليار درهم، ولاسيما في ظل وصول إنفاق المستهلكين على منتجات القطاع إلى 7.2 تريليون دولار سنوياً، وفق تقرير جلفود لتوقعات قطاع المأكولات والمشروبات العالمي. «جلفود 2020» الذي يعد أحد أكبر المعارض النوعية في هذا المجال عالمياً، أتاح أمام المشاركين فرصاً كبيرة للتواصل والاطلاع على أحدث الابتكارات التقنية والمنتجات في صناعة الأغذية والمشروبات وتجارة التجزئة، ويرسم مستقبل القطاع بالحلول الذكية.
وبرغم رواج ونمو قطاع الأغذية والمشروبات على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية؛ فإن هذا القطاع يواجه بعض التحديات التي وضعها «جلفود 2020» في الحسبان، يتمثل أهمها في ضرورة حماية الأسواق المحلية من الإغراق، ومكافحة الحمائية التي لا تنسجم مع قواعد السوق الحر في المرونة والتنافسية، إضافة إلى ضرورة تطوير بعض الإجراءات الناظمة للقطاع، وخاصة ما يتعلق بالمعاملة الضريبية، ومواكبة التطور التقني الذي يفرضه الابتكار والثورة الصناعية الرابعة.
وعالمياً، تعد التغيرات المناخية أحد أهم التحديات التي تواجه قطاع الأغذية، نظراً لتأثيرها في المحاصيل الزراعية. كما يُنظر لمحافظة الشركات على حصصها السوقية من المنتجات الغذائية إحدى أهم الأولويات التي يجب التدقيق فيها لأجل نهضة القطاع، ولاسيما في ظل تغير العادات الاستهلاكية، وتغير أسعار السلع والخام ومدخلات الإنتاج، وهو ما حفز الحكومات التي تسعى إلى النهوض بالقطاع إلى اختصار الإجراءات الخاصة بحركة السلع والمنتجات، وتقليل الإجراءات التي تعزز قدرة الشركات المحلية على الاستمرارية والمنافسة.
إن موضوع الإغراق بات يحظى بأولوية لدى قطاع الأغذية والمشروبات، حيث يطالب أصحاب مصانع دولهم باتخاذ إجراءات في وجه المنتجات الأجنبية المدعومة من دول المنشأ، لكون الإغراق يمثل تحدياً كبيراً أمام الصناعات الغذائية، باعتبارها أحد الأنشطة الاقتصادية التي ترفد الصادرات الوطنية، وتحتل حيزاً مهماً من التجارة مع الدول. أما الابتكار وتبني تقنيات التكنولوجيا الحديثة، فهما إحدى أهم الاستراتيجيات التي تتطلع إليها الدول الراغبة في تنمية قطاع الأغذية والمشروبات، إذ إن ذلك يعزز عمليات الإنتاج وكفاءتها وجودتها، ويحد من الهدر ويحقق الاستدامة التشغيلية والإنتاجية، بما يسهم في دعم توسع المنتجين، ويعزز قدرتهم على الوصول إلى الأسواق الواعدة، ويحفز نموها وتطورها، ويدعم انتشارها على المستوى الدولي.
وبرغم كل ذلك، فإن هناك ما ينبئ بتطور قطاع الأغذية والمشروبات، الذي بات يشهد مرحلة حافلة بالتغيير، نتيجة تزايد حجم الطلب على الأغذية الآمنة، وتلبية احتياجات التعداد السكاني المتنامي، وبحث المستهلكين عن منتجات صديقة للبيئة وأكثر جودة وكفاءة وذات أسعار مناسبة. ومن هنا، جاء انطلاق «جلفود 2020» الذي يعوَّل عليه في إبقاء أطراف العلاقة الإنتاجية على تواصل واطلاع مستمرَّيْن بالمستجدات كلها، حتى يتم اتخاذ سياسات وإجراءات تلبي تلك الحاجات، وتحقق النمو والتنمية للقطاع.

Share