جرائم الحوثيين في اليمن.. من تهريب السلاح إلى الاتجار بالبشر وحرق المكتبات

  • 9 فبراير 2019

في الوقت الذي يسعى فيه العالم لاحتواء أزمة الصواريخ النووية الكورية وإيجاد تسوية للأزمة اليمنية، تتحدث مصادر أممية عن احتمال تحالف الطرفين في إطار صفقات الأسلحة والدعم العسكري، ما ينذر بمخاطر قد تتجاوز في حدودها اليمن وكوريا الشمالية إلى زعزعة الاستقرار العالمي، وخاصة في ظل صعوبة إيجاد آلية للضغط والرقابة الصارمة على المتمردين الحوثيين الذين يتصرفون بمنطق العصابة المارقة ومجموعة من المجرمين.
التقارير التي كشف عنها خبراء من الأمم المتحدة المكلفون بمتابعة فرض العقوبات على كوريا الشمالية، أفادت بأن نظام «بيونغ يانغ» حاول عبر وسطاء، من بينهم مهرب أسلحة سوري تزويد المتمردين الحوثيين في اليمن وبعض المجموعات المسلحة في ليبيا والسودان بالأسلحة والمعدات العسكرية، كما جاء في التقارير نقلاً عن صحيفة «الشرق الأوسط» أن الفريق المكلف بمراقبة العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية يواصل تحقيقاته في شأن الكيانات والأفراد المدرجين على لوائح العقوبات في آسيا، الذين قاموا سراً بشراء أجهزة طرد مركزي لبرنامج كوريا الشمالية النووي وحاولوا بيع مجموعة واسعة من المعدات العسكرية لجماعات مسلحة وحكومات في الشرق الأوسط وإفريقيا، موضحاً أن الفريق حقق في تورط كوريا الشمالية في عمليات التعدين الخاصة بالذهب في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفي بناء مخيم عسكري في سيراليون، وفي بيع حقوق صيد في المياه المحيطة بكوريا الشمالية، فضلاً عن نشاطات لكيانات موضوعة تحت العقوبات ونشاطات أخرى محظورة في كل أنحاء العالم.
وبناء على هذه المعلومات يفسر العديد من المراقبين استمرار بعض قيادات المتمردين الحوثيين في التشبث بخيار الحرب برغم الدمار الهائل الذي تعرضت له بنيتهم التحتية العسكرية ومقتل المئات من عناصرهم المسلحة، وبرغم التضييق الدولي على إيران التي ظلت خلال السنوات الماضية المصدر المباشر لتزويدهم بالسلاح والعتاد الحربي. فإن بعض المتابعين لا يستبعد من جهة أخرى أن يكون للنظام الإيراني، و«حزب الله» بالتحديد، علاقة بتهريب السلاح من كوريا الشمالية إلى الحوثيين، نظراً للعلاقة التي تربط بين نظامي بيونغ يانغ من جهة وطهران وحزب الله من جهة أخرى. وفي سياق متصل كشفت مصادر جديدة أن المتمردين الحوثيين تجاوزوا مجرد نهب المخازن والبنوك اليمنية للحصول على المال لشراء السلاح إلى أساليب إجرامية جديدة تتمثل في الانخراط في الاتجار بالأعضاء البشرية، حيث أكد رئیس المنظمة الیمنیة لمكافحة الاتجار بالبشر، نبیل فاضل أن ميليشيا الحوثي أصدرت قراراً بإغلاق مكتبھم بصنعاء، وتقوم بملاحقة كافة العاملین بالمنظمة، وذلك بعد حديث الأخيرة عن حصولها على وثائق وأدلة على جرائم ميليشيا الحوثي وقیامھا ببیع وسرقة الأعضاء البشریة.
رئیس المنظمة الیمنیة لمكافحة الاتجار بالبشر طالب في تصریحات صحفية كل المنظمات الحقوقیة والإنسانیة، المحلیة والدولیة بالتضامن معھم واتخاذ موقف حاسم وصارم تجاه هذه العصابة الإرهابية كي يتمكن من مقاضاة الميلیشیا جراء ما تقوم به من جرائم تشمل اختطاف النساء وبیع الأعضاء البشریة للجرحى. إن عبث الحوثيين بأرواح ومقدرات الشعب اليمني وإرثه المعنوي والثقافي لم يقف عند هذا الحد، بل عمدت تلك الميليشيات -بدافع التعصب- إلى إضرام النيران في المكتبات لمحاربة المعتقد الديني المحلي واستبداله بالأيديولوجيا الحوثية، من ذلك مثلاً حديث بعض المصادر عن حرق ميليشيات الحوثي، الثلاثاء الماضي، مكتبة أحد أقدم المساجد في الإسلام، وهي مكتبة الجامع الكبير بمنطقة بني بهلول بمدينة صنعاء، وهي مكتبة تُجمع العديد من المصادر على احتوائها على تراث تاريخي ومجموعات نادرة وقيّمة من أمهات الكتب، إلى جانب عدد من المخطوطات الأثرية والدينية.
وفي تعليقه على هذا التصرف كتب وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني تغريدة على حسابه بـ «تويتر» قال فيها إن «إحراق الميليشيات الحوثية الإيرانية مكتبة الجامع الكبير في مديرية بني بهلول بمحافظة صنعاء جريمة جديدة بحق المساجد اليمنية ومكتباتها»، مضيفاً أن «جريمة حرق المكتبة التي تحتوي على كتب قيمة، واستبدالها بالملازم الحوثية لحسين الحوثي، تأتي في سياق محاولات الميليشيات الحوثية طمس هوية اليمنيين وتأكيد الأجندة الطائفية المستوردة من طهران، والدخيلة على قيم ومعتقدات شعبنا اليمني، وهي جرائم إرهابية سبقتهم إليها التنظيمات الإرهابية».

Share