ثوابت راسخة للسياسة الخارجية الإماراتية

  • 27 أبريل 2015

عبّرت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال زيارته لقاعدة الملك فهد الجوية في مدينة الطائف في المملكة العربية السعودية الشقيقة، أمس، ولقاء سموه قوة الإمارات المشاركة في التحالف العربي وعملية "إعادة الأمل"، عن عدد من الثوابت الراسخة التي تحكم السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومواقفها تجاه القضايا الخليجية والعربية بوجه عام، أولها تأكيد أهمية البعد الإنساني تجاه الأشقاء العرب، حيث أكد سموه "أن مساعدة الأشقاء وإغاثة الملهوف والمساهمة في حفظ أمن الشعوب واستقرارها هو نهج ثابت وراسخ، وأن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ستبقى دائماً سنداً لدعم الأشقاء ولن تترد أو تتأخر لمد يد العون لهم ومؤازرتهم لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة". وهذه حقيقة ثابتة تترجم عن نفسها في مبادرات إنسانية متنوعة تستهدف مساعدة الشعوب العربية في مواجهة الأزمات والكوارث الإنسانية، وهذا ما يجعل صورة الإمارات ناصعة في قلوب كل الشعوب العربية وعقولها كمثال على النجدة والنخوة العربية الأصيلة.

ثانيها تعزيز أسس الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة العربية، باعتبار أن ذلك هو الطريق لتحقيق التنمية والرفاهية لشعوبها، وفي هذا أكّد سموه أن "دولة الإمارات تضع قضايا أمن المنطقة العربية واستقرارها في صلب اهتماماتها وستقف إلى جانب الأشقاء لدفع المخاطر والتصدي لمختلف التهديدات". وترجمة لهذه القناعة تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على المشاركة في أي جهد يستهدف الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي الخليجي والعربي بوجه عام. ثالثها تعزيز التعاون مع الدول العربية في مواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي، على أساس إنه لا يمكن التصدي لذلك إلا عبر جهد جماعي عربي، حيث أكد سموه في هذا الشأن: "أن الأمن القومي العربي أمن مترابط لا يتجزأ وأن العمل على ضمان هذا الأمن وحمايته لا يتم إلا من خلال إطار جماعي ورؤية مشتركة"، وهذا إنما يعبّر عن مبدأ إماراتي ثابت ينطلق من الإيمان بأن تعزيز التعاون بين الدول العربية يمثل المدخل الرئيسي نحو تحصين المنطقة العربية تجاه أي محاولات لاختراقها وتهديد أمنها القومي. رابعها الالتزام بالدفاع عن القضايا والمصالح العربية، حيث يمثل هذا الجانب هدفاً أساسياً من أهداف السياسة الخارجية الإماراتية منذ عام 1971، وهذا ما عبّر عنه سموه في معرض حديثه عن منطلقات الدعم الإماراتي للشعب اليمني، حيث أكد سموه أن "خيارنا الوحيد هو الانتصار في امتحان اليمن لمصلحة منبع العروبة والمنطقة". خامسها الرؤية الشاملة لقضايا الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث دعا سموه إلى ضرورة "بناء إطار سياسي وعسكري وتنموي متقدم من أجل عزة العرب ومكانتهم في المنطقة والعالم، والتحرك الفاعل نحو اتخاذ الخطوات الفاعلة التي تمكّن العرب من امتلاك أسباب التفوق والردع الحاسم والاستمرار في بناء وتطوير وتهيئة العنصر البشري المؤهل الذي يمثل العمود الفقري في هذا التوجه". سادسها دعم العمل الخليجي والعربي المشترك، والوقوف بقوة وراء أي جهود تستهدف تعزيز مسيرة التكامل الخليجي، وهذا بدا واضحاً في إشادة سموه برؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، والدور الجماعي العربي الذي يقوده، باعتباره سيرسم المسار السياسي والتنموي في المنطقة لعقود مقبلة.

هذه الأسس والمبادئ الثابتة التي أعاد التأكيد عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- تجسد مسؤولية دولة الإمارات العربية المتحدة في محيطها العربي والخليجي والدولي، وأنها عامل رئيسي في تعزيز أسس الأمن والاستقرار في المنطقة والعـالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات