ثوابت السياسة الـخارجية الإماراتية

  • 5 فبراير 2013

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خلال مباحثاته مع صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، بقصر الروضة في مدينة العين أول من أمس، عدداً من ثوابت السياسة الخارجية الإماراتية تجاه الدول العربية، ورؤيتها لتفعيل العمل العربي المشترك.

أول هذه الثوابت يتعلق بحرص دولة الإمارات على تعزيز العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، فحينما يؤكد صاحب السمو رئيس الدولة حرص الإمارات على تعزيز علاقات الأخوة مع المملكة الأردنية على الصعد كافة، والعمل على مواصلة مسيرة علاقات التعاون والشراكة معها بما يعود بالخير والمنفعة على شعبي البلدين الشقيقين، فإن هذا يعبر عن توجه عام لدولة الإمارات في علاقاتها مع جميع الدول العربية، حيث تحرص دوماً على تطوير هذه العلاقات ودفعها قدماً في المجالات كافة، وبالشكل الذي يحقق أهداف الشعوب العربية في التنمية والازدهار.

ثاني هذه الثوابت هو الإيمان الراسخ بضرورة التكامل والتكافل والتعاون العربي، باعتباره ركيزة أساسية لنهضة الشعوب العربية وازدهارها، وهذا المبدأ يجد ترجمته في مواقف الإمارات الداعمة للأمن والاستقرار في الدول العربية، وكذلك في مبادراتها الإنمائية والإنسانية التي تستهدف مساعدة الشعوب العربية الشقيقة على مواجهة الأزمات الاقتصادية أو التحديات الإنسانية التي تواجهها، حيث تدرك دولة الإمارات أن ما يعمّق التكامل والتكافل والتعاون العربي ويرسخه ليس الأقوال وإنما الأفعال، ولذلك فإنها تتحرك دائماً من خلال مبادرات فعالة تعكس هذه الرؤية والقناعة؛ فقبل أيام قدمت منحة إلى المملكة الأردنية الهاشمية بقيمة نحو 4.6 مليار درهم لدعمها ومساعدتها على تجاوز التحديات الاقتصادية والمالية وتطبيق خططها الرامية لتحقيق تنمية مستدامة، كما تعهدت يوم الأربعاء الماضي خلال المشاركة في "المؤتمر الدولي للمانحين"، الذي استضافته العاصمة الكويتية، بتقديم مساعدات مادية قدرها 300 مليون دولار لدعم الشعب السوري، وغيرها الكثير من المبادرات الإنسانية والإنمائية في العديد من الدول العربية، وهذا ما يجعل صورتها ناصعة في قلوب وعقول كل الشعوب العربية كمثال على التضامن والتكافل الإنساني.

ثالث هذه الثوابت، يتمثل في العمل على تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك، وخدمة المصالح العليا للشعوب العربية وقضاياها العادلة، وهذا يأتي ضمن توجه استراتيجي عام في السياسة الخارجية للدولة ينبع من عمق البعد العربي في هذه السياسة، ودعم كل ما من شأنه أن يعزز أواصر العمل العربي المشترك، حيث تؤمن دولة الإمارات بأن تفعيل العمل المشترك يمثل حصن العرب المنيع، ليس في حماية مصالحهم الاستراتيجية فقط، بل في مواجهة مختلف التحديات التي تواجه الدول العربية مجتمعة أيضاً.

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل قيادتها الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، السير على طريق تمتين أواصر التكامل والتكافل والتعاون العربي، ولا تألو جهداً في دعم مسيرة العمل العربي المشترك، والدفاع عن مختلف القضايا العربية أمام المحافل الإقليمية والدولية المختلفة. ولهذا أصبح ينظر إليها باعتبارها طرفاً محورياً في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات