ثوابت الدعم الإماراتيِّ لليمن

  • 4 أغسطس 2015

عبَّرت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- خلال استقبالهما مساء أمس، المهندس خالد بحاح، نائب رئيس الجمهورية، رئيس مجلس الوزراء اليمني، عن ثوابت الدعم الإماراتي لليمن، ورؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الشاملة والمتكاملة لعودة الأمن والاستقرار إليـه.

أول هذه الثوابت هو دعم الشرعية السياسية والدستورية، التي يمثلها الرئيس اليمنيّ عبدربه منصور هادي، حتى يعود الأمن والاستقرار الشامل إلى اليمن، وهذا تجسيد لمبدأ ثابت وأصيل في السياسة الخارجيَّة الإماراتيَّة ينطلق من تأييد الشرعية الدولية والسلام في شتى مناطق العالم؛ وفي هذا السياق أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن أمله أن يعود السلم الأهلي والاستقرار إلى ربوع الجمهورية اليمنية في ظلِّ قيادة وحكومة شرعيتين. ثانيها الوقوف إلى جانب الشعب اليمني، وتقديم أوجه الدعم المختلفة إليه في هذه المرحلة؛ من أجل تحقيق آمالـه وطموحاته للبناء والتنمية والاستقرار الشامل، وفي هذا السياق أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن "دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ستواصل دعمها الأشقاء في اليمن، وستكون لهم عوناً وسنداً حتى يحقِّقوا تطلعاتهم الوطنية إلى إعادة بناء اليمن". ثالثها التعامل مع الأوضاع في اليمن من خلال منظور شامل، لا يقتصر على الجانب الأمني والعسكري فقط، وإنما ضمن رؤية متكاملة، تتحرك على مسارات متوازنة، تنموية واقتصادية وسياسية واجتماعية وإنسانية؛ ولهذا كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حريصاً، خلال مباحثاته مع خالد بحاح، على الاطِّلاع على التطورات السياسية والأمنية في اليمن، وجهود الحكومة اليمنية لبسط الأمن والاستقرار انطلاقاً من عدن، وعمليات المساعدات التي تجرى حالياً لإغاثة المتضرِّرين، والبرامج التي تُنَفَّذ لإعادة تأهيل المرافق الصحية والتعليمية والاجتماعية والخدمات العامة، حيث أكد سموه في هذا الشأن أن "التحدي الإنساني في اليمن نتعامل معه بكل جدِّية وتخطيط، وسنسعى من خلال آليات فاعلة إلى تخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق، وسنكون له سنداً وعوناً بإذن الله". رابعها تأكيد أهمية عملية "إعادة الأمل"، ليس بصفتها تمثل خريطة الطريق لمستقبل اليمن الشامل على المستويات كافة، السياسية والاقتصادية والأمنية فقط، وإنما للانطلاق منها إلى تأسيس مرحلة جديدة للعمل العربي المشترك أيضاً؛ حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن "عملية إعادة الأمل إلى اليمن ثمرة حقيقيَّة وواقعيَّة نتلمَّسها اليوم من واقع التضامن والتكاتف والعمل العربي المشترك الذي سيؤسس -بإذن الله تعالى- لمرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والتنمية في المنطقة". وهذا إنما يعبِّر عن مبدأ إماراتي ثابت ينطلق من الإيمان بأن التضامن بين الدول العربية يمثل المدخل الرئيسي نحو تحصين المنطقة العربية تجاه أيِّ محاولات لاختراقها وتهديد أمنها القومي، ومن قناعة راسخة بأن تحقيق التنمية والأمن والاستقرار في الدول العربية لن يتم إلا من خلال العمل العربي المشترك.

وتثبت دولة الإمارات العربية المتحدة، يوماً بعد الآخر، أنها قوة أمن واستقرار وسلام في المنطقة، ولا تتردَّد مطلقاً في مساندة أشقائها العرب بكل ما تستطيع من جهد وما تملك من إمكانات، كما تحرص دوماً على المشاركة في أيِّ جهد يستهدف الحفاظ على الأمن القومي الخليجي والعربي بوجه عام؛ لأنها تنظر إلى استقرار الدول العربية جميعها بصفته ضمانة لتحقيق التنمية والازدهار والتقدُّم لجميع دول المنطقـة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات