ثوابت إماراتية راسخة

  • 14 أبريل 2016

تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة في سياستها الخارجية منذ نشأتها عام 1971 ثوابت راسخة، ومبادئ واضحة، تنطلق من تعزيز العلاقات مع جميع دول العالم على قاعدة الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت أي ذريعة أو مبرر، لما يمثله ذلك من انتهاك لمبدأ السيادة الوطنية، وهو المبدأ المستقر في مجال العلاقات الدولية. هذا فضلاً عن التعاون مع دول المنطقة والعالم في مواجهة التحديات المختلفة التي تهدد الأمن والاستقرار، أياً كان مصدرها، من أجل أن يعمّ الأمن والسلام والتنمية جميع دول العالم، وخاصة في هذه المرحلة التي تتصاعد فيها المخاطر والتهديدات التي تلقي بظلالها السلبية على أمن واستقرار العالم بأسره.

هذه الثوابت والمبادئ الراسخة تترجم في انفتاح الإمارات على جميع دول العالم، وتوثيق العلاقات وتبادل المصالح معها، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال مباحثاته مع معالي جيورجي كفيركاشفيلي، رئيس وزراء جمهورية جورجيا، في مجلس سموه بقصر البحر، أول أمس، حيث أكد سموه «أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تسعى إلى تعزيز جسور التعاون والصداقة مع الدول الصديقة، والارتقاء بالعلاقات معها إلى مستويات رفيعة من العمل المشترك».

وبالفعل فقد استطاعت الإمارات خلال السنوات الماضية إقامة شبكة واسعة من العلاقات مع العديد من دول العالم، ولم تقتصر في ذلك على منطقة أو مجموعة دول بعينها، وإنما تسعى إلى إقامة علاقات متوازنة وشاملة مع جميع دول العالم في آسيا وإفريقيا والاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية، من منطلق إيمانها بأن ذلك يحقق الأهداف والمصالح العليا للدولة، فكلما اتسعت علاقات الإمارات الخارجية، كلما كانت قادرة على استثمار هذه العلاقات في تحقيق أهدافها في خدمة الوطن والمواطن.

وبدوره أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في كلمته أول أمس أمام اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التحضيري للدورة الـ13 لمؤتمر القمة الإسلامية التي تستضيفها إسطنبول اليوم الخميس وتستمر حتى غدٍ الجمعة، على عدد من ثوابت السياسة الإماراتية، سواء احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وانتهاج سياسة حسن الجوار، أو الرفض المطلق القاطع للتدخل في شؤونها الداخلية أو في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولاسيما إذا كان من شأن هذا التدخل إثارة النعرات الطائفية وإشعال القلاقل والفتن بين أبناء الشعب الواحد، كما دعا معاليه أعضاء المنظمة كافة إلى انتهاج سياسة تستند إلى احترام القانون الدولي، ونبذ أوهام الهيمنة على الآخرين، والكف عن دعم الميليشيات المسلحة، ومنع العبث بمكونات الدولة الوطنية.

هذه الثوابت إنما تعبر عن مسؤولية الإمارات ودورها في تعزيز السلام والاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تؤمن بأن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والمشاركة بفاعلية في جهود مواجهة التحديات ومصادر الخطر المختلفة، تمثل المدخل نحو تعزيز أسس الأمن والاستقرار والتنمية لجميع شعوب المنطقة والعالم، ولهذا تحظى سياسة الإمارات الخارجية دوماً بالتقدير من المجتمع الدولي، كما تحرص القوى الدولية والإقليمية على التعرف إلى رؤاها الثاقبة حول ملفات المنطقة وأزماتها، باعتبارها رمزاً للاتزان والاعتدال والحكمة، وعنصراً أساسياً في معادلة تحقيق الاستقرار والسلام والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات

ثوابت إماراتية راسخة

  • 14 أبريل 2016

تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة في سياستها الخارجية منذ نشأتها عام 1971 ثوابت راسخة، ومبادئ واضحة، تنطلق من تعزيز العلاقات مع جميع دول العالم على قاعدة الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت أي ذريعة أو مبرر، لما يمثله ذلك من انتهاك لمبدأ السيادة الوطنية، وهو المبدأ المستقر في مجال العلاقات الدولية. هذا فضلاً عن التعاون مع دول المنطقة والعالم في مواجهة التحديات المختلفة التي تهدد الأمن والاستقرار، أياً كان مصدرها، من أجل أن يعمّ الأمن والسلام والتنمية جميع دول العالم، وخاصة في هذه المرحلة التي تتصاعد فيها المخاطر والتهديدات التي تلقي بظلالها السلبية على أمن واستقرار العالم بأسره.

هذه الثوابت والمبادئ الراسخة تترجم في انفتاح الإمارات على جميع دول العالم، وتوثيق العلاقات وتبادل المصالح معها، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال مباحثاته مع معالي جيورجي كفيركاشفيلي، رئيس وزراء جمهورية جورجيا، في مجلس سموه بقصر البحر، أول أمس، حيث أكد سموه «أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تسعى إلى تعزيز جسور التعاون والصداقة مع الدول الصديقة، والارتقاء بالعلاقات معها إلى مستويات رفيعة من العمل المشترك».

وبالفعل فقد استطاعت الإمارات خلال السنوات الماضية إقامة شبكة واسعة من العلاقات مع العديد من دول العالم، ولم تقتصر في ذلك على منطقة أو مجموعة دول بعينها، وإنما تسعى إلى إقامة علاقات متوازنة وشاملة مع جميع دول العالم في آسيا وإفريقيا والاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية، من منطلق إيمانها بأن ذلك يحقق الأهداف والمصالح العليا للدولة، فكلما اتسعت علاقات الإمارات الخارجية، كلما كانت قادرة على استثمار هذه العلاقات في تحقيق أهدافها في خدمة الوطن والمواطن.

وبدوره أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في كلمته أول أمس أمام اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التحضيري للدورة الـ13 لمؤتمر القمة الإسلامية التي تستضيفها إسطنبول اليوم الخميس وتستمر حتى غدٍ الجمعة، على عدد من ثوابت السياسة الإماراتية، سواء احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وانتهاج سياسة حسن الجوار، أو الرفض المطلق القاطع للتدخل في شؤونها الداخلية أو في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولاسيما إذا كان من شأن هذا التدخل إثارة النعرات الطائفية وإشعال القلاقل والفتن بين أبناء الشعب الواحد، كما دعا معاليه أعضاء المنظمة كافة إلى انتهاج سياسة تستند إلى احترام القانون الدولي، ونبذ أوهام الهيمنة على الآخرين، والكف عن دعم الميليشيات المسلحة، ومنع العبث بمكونات الدولة الوطنية.

هذه الثوابت إنما تعبر عن مسؤولية الإمارات ودورها في تعزيز السلام والاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تؤمن بأن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والمشاركة بفاعلية في جهود مواجهة التحديات ومصادر الخطر المختلفة، تمثل المدخل نحو تعزيز أسس الأمن والاستقرار والتنمية لجميع شعوب المنطقة والعالم، ولهذا تحظى سياسة الإمارات الخارجية دوماً بالتقدير من المجتمع الدولي، كما تحرص القوى الدولية والإقليمية على التعرف إلى رؤاها الثاقبة حول ملفات المنطقة وأزماتها، باعتبارها رمزاً للاتزان والاعتدال والحكمة، وعنصراً أساسياً في معادلة تحقيق الاستقرار والسلام والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات