ثمانية عشر عاماً‮ ‬من العطاء والتنوير

  • 14 مارس 2012

يحتفل “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” اليوم بالذكرى الثامنة عشرة لتأسيسه في أجواء يملؤها الفخر والطموح، الفخر بما حقّقه من إنجازات طوال السنوات الماضية كان لها أكبر الأثر في ترسيخ مكانته باعتباره واحداً من أهم المراكز البحثية في المنطقة والعالم، والطموح نحو مزيد من التميّز في الأداء ليكون واجهة تنويرية ومركزاً للإشعاع الفكري والمعرفي، يخدم برؤاه العميقة صانعي القرار في دولة الإمارات بوجه خاص ومنطقة الخليج والعالم العربي بوجه عام.

منذ تأسيسه، يحرص “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” على أن يكون عنصراً فاعلاً ومهماً في مسيرة النهضة الوطنية وعملية التنمية الشاملة التي تعيشها دولة الإمارات، فقد صاغ أهدافه وعمل على تحقيقها وفق متطلبات دعم القرار الوطني، من خلال العديد من الأدوار المتميّزة التي تخدم هذا الهدف، والتي لا تقتصر على إعداد الدراسات الاستراتيجية التي تخدم السياسات الراهنة والمستقبلية للدولة في المجالات كافة وحسب، وإنما العمل على إعداد الكوادر البحثية المواطنة وتدريبها أيضاً، وذلك لإيجاد جيل بحثيّ من شباب الدولة، عن طريق توفير البعثات والمنح الدراسية والبحثية لهم، وتوفير نخبة من الأساتذة المتميّزين من أجل صقل مهاراتهم في حقول المعرفة المختلفة، وخلال هذه السنوات أصبح المركز مصدراً لإعداد الكوادر المواطنة التي تحتلّ مواقع متميزة في مجالات العمل الوطني المختلفة. كما لم ينفصل المركز عن خدمة المجتمع، فكان هدف الارتقاء بالمجتمع يشكّل بنداً ثابتاً وأولوية متقدّمة في أجندة عمله وأولوياته، سواء من خلال نشر الكتب والدراسات المحكّمة الجادّة التي تعالج القضايا المختلفة التي تخدم المجتمع الإماراتي وقضاياه المختلفة أو من خلال تخصيص مؤتمرات سنوية للقضايا الرئيسية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحركة تنمية المجتمع وتطوّره، حيث استحدث المركز عام 2010 مؤتمراً سنوياً يناقش قضية التعليم، من منطلق إدراكه العميق بما تمثّله هذه القضية من أهمية بالغة لارتباطها الوثيق بالتنمية بمفهومها الشامل ولموقعها المحوري في اهتمامات المجتمع الإماراتي بمختلف شرائحه ومستوياته.

ما يدعو إلى الثقة والتفاؤل، أن “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” يعمل باستمرار على تطوير آليات عمله من أجل التوافق مع المتغيّرات المحيطة، من خلال رؤية عميقة للتحديث، تنظر باستمرار إلى المستقبل، ولا تقنع بما تحقّق مهما كان حجمه، ومقدار التميّز والتفرد فيه، مستلهمة في ذلك الرؤية التنموية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي لا تحدّ مساحة الطموح فيها أي سقوف، ومدفوعة بالرعاية الكريمة من قِبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المركز، والإدارة الواعية لسعادة الدكتور جمال سند السويدي، الذي لا يألو جهداً في تفعيل الدور الذي يقوم به المركز على المستويات كافة، وترسيخ مكانته باعتباره واحداً من أهم مراكز الدراسات والبحوث على الصعيدين الإقليمي والدولي.

Share