ثقة متناهية بالحكومة والقيادة

  • 6 يناير 2016

  حمل التقرير الأخير الصادر عن مؤسسة «إدلمان» الأمريكية للأبحاث، العديد من الدلالات الإيجابية بشأن دولة الإمارات العربية المتحدة، وما وصلت إليه من تقدم وتطور على طريق التنمية الشاملة، ودور القيادة الرشيدة والحكومة الوطنية، بمؤسساتها المختلفة، في تمكين الدولة من تحقيق هذا التقدم والتطور. فقد وضعت مؤسسة « إدلمان» دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشرَي «الثقة بمتانة الاقتصاد» و«الثقة بالحكومة»، وهذان المؤشران لهما أهمية ووزن كبيران في الحكم على سلامة النهج التنموي والسياسات الحكومية التي تتبعها أي دولة في العالم، وهو ما ينطبق بالطبع على دولة الإمارات العربية المتحدة.

  فقد احتلت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر «الثقة بمتانة الاقتصاد» بحصولها على 82 نقطة متبوعة بإندونيسيا والهند صاحبتَي المركزين الثاني والثالث. كما أنها احتلت المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر «الثقة بالحكومة»، بحصولها على 88 نقطة، متبوعة بالصين وسنغافورة صاحبتَي المركزين الثاني والثالث. وتَزامُن حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على هذين التصنيفين يؤكد، بما لا يدع مجالاً للشك، أن ما توصلت إليه من ازدهار ونمو اقتصادي وتطور في مختلف الجوانب التنموية، وهذا ما يبرزه تصنيفها وفق المؤشر الأول، إنما هو نتاج سياسات وعمل حكومي مخطط بإتقان، وهذا ما يؤكده تصنيفها في المؤشر الثاني.

  وقد انطوى تقرير مؤسسة «إدلمان» على جانب مهم يبرز حجم التطور والتقدم الذي تحرزه دولة الإمارات العربية المتحدة على طريق التنمية عاماً بعد عام، حيث إنها أحرزت تقدماً بثلاثة عشر مركزاً في الترتيب العالمي وفي مؤشر «الثقة بالحكومة» لهذا العام مقارنة بترتيب العام الماضي، كما أنها أضافت إلى رصيدها ثلاث عشرة نقطة في مؤشر الثقة بمتانة الاقتصاد، وهذا التقدم يدل على حجم العمل والجهد الكبير الذي تبذله الدولة، وحرصها التام على استكمال مسيرة التنمية، وهذا ما أكدته مؤسسة «إدلمان» ضمن تقريرها المذكور، في إشادتها بالخطط والاستراتيجيات التي أطلقتها الحكومة الإماراتية خلال الفترة التي ركز التقرير على دراستها، ولاسيما في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم، بالإضافة إلى الاستثمارات الكبيرة في مجال البنية التحتية والمشروعات الكبرى.

  وهذا الترتيب الإماراتي الاستثنائي في المؤشرين المذكورين يشير إلى أن الأداء الحكومي في الدولة والرؤية التنموية التي تتبناها تتوافق بشكل تام مع متطلبات وشروط التنمية الشاملة المتعارف عليها دولياً، وهذا التوافق بطبيعة الحال لم يكن ليتحقق من دون أن يكون هناك طموح لا ينفد لدى القيادة الرشيدة للدولة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة- حفظه الله- هذه القيادة التي تضع برؤيتها الثاقبة وحرصها على خدمة الوطن، وإدراكها التام لطبيعة المهمة والمسؤولية الملقاة على عاتقها، هدف التنمية الشاملة والمستدامة أمام أعينها وفي طليعة أولوياتها، وتسعى إلى تمكين الإنسان الإماراتي من العيش الكريم، في مجتمع آمن ومستقر ومتسامح، مع صون مكتسبات التنمية للأجيال الحاضرة والمستقبلية كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات