ثقة متجددة بشباب الوطن

  • 13 أغسطس 2017

ليس احتفاء دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وحكومةً وشعباً، باليوم العالمي للشباب، الذي يصادف الـ 12 من أغسطس من كل عام، إلا انعكاساً فعلياً لمدى أهمية هذه الفئة في التكوين الإماراتي أمس والآن وغداً. فلا يخفى على أحد، الاهتمام الاستثنائي الذي أولاه الآباء المؤسسون، وعلى رأسهم، المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للشباب في مرحلة البناء والتأسيس التي واكبت قيام الاتحاد وإنشاء الدولة. فقد آمن الوالد زايد – رحمه الله- عميقاً بقدرات شباب الوطن وشاباته، وأدرك أن الاستثمار فيهم وفي طاقاتهم الهائلة ومداركهم الواسعة هو أفضل استثمار لخير الوطن وشعبه، حاضراً ومستقبلاً. كيف لا؟ والشباب هم بناة الوطن، وحماة ترابه وأمجاده، وصمام الأمان للانتقال به إلى المستقبل الأفضل من أوسع أبوابه.

لقد مهّد الوالد زايد، طيب الله ثراه، أمام الشباب كل طرق الإنجاز وإثبات الذات، وذلل لهم سائر العقبات، وفتح أعينهم على نوافذ التميز والتفرد، مسخراً سائر الموارد والإمكانات للاستثمار فيهم، ترجمةً لفكره العظيم بأن الإنسان الإماراتي هو أغلى ثروات الوطن، وباذلاً كل ما في وسعه لضمان تسليحهم بأرقى العلوم والمعارف، وأنبل الأخلاق والقيم الإماراتية الأصيلة، واضعاً لهم وللإمارات بأسرها أسس عقيدة راسخة، قوامها أن الارتقاء إلى أعلى قمم التقدم والحداثة والريادة يجب ألا يكون على حساب التشبث بثوابت الهوية الوطنية التي تميز التكوين الإماراتي ويعتز بها كل مواطن ومواطنة. فمن يقدر على نسيان مقولة والدنا الخالدة التي تترد أصداؤها دروساً وعبراً بأن : «من ليس له ماض، ليس له حاضر ولا مستقبل».

واليوم، فإن هذه الحكمة التي قلّ نظيرها، هي ذاتها التي تتسم بها قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ولا دليل على ذلك أبلغ من الإنجازات السباقة التي يحققها شباب الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي في مختلف ميادين الريادة، فضلاً عن تربع شباب الإمارات على قمم الرضا والسعادة، وفقاً لما تخبرنا به المؤشرات العالمية. فقد كان تمكين الشباب، ولا يزال، أحد أبرز فصول «مرحلة التمكين» التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005، ما أسفر عن إنجازات شامخة يقف عندها الوطن والقيادة والشعب فخراً واعتزازاً، وإنه لفي هذا السياق، جاء إعراب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بمناسبة اليوم العالمي للشباب، عن اعتزازهما وفخرهما بالشباب، وتطلعاتهما في المجالات كافة، وتأكيدهما، أن الشباب هم المستقبل، وعليهم تقع مسؤولية أخذ زمام المبادرة لصنع مستقبلهم ومستقبل الأجيال اللاحقة، والوصول إلى الأهداف الوطنية، وتحقيق آمال وطموحات الإمارات.

إن ثقة القيادة الرشيدة الكبيرة بالشباب حولت الإمارات إلى نموذج عالمي في تمكينهم، وهو ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله: «الإمارات أصبحت نموذجاً عالمياً للشباب يلهم العالم، حكومة الإمارات صنعت أفضل نموذج لتمكين الشباب، وعينَّا وزيرة بعمرهم تنجز مع فريقها من أجل الشباب، ومجالس شبابية في مجلس الوزراء والوزارات والمؤسسات وحول العالم، وسياسات ومنصات حكومية، ليكون صوت الشباب مسموعاً في كل مكان»، مؤكداً سموه أن «بناء الشباب أولوية، ومستقبل الإمارات أمانة بيدهم، ومع شبابنا لا نكتفي بصنع مستقبل أفضل، بل أفضل مستقبل».

ولأن شباب الإمارات لطالما برهنوا من خلال جدّهم واجتهادهم على أنهم خير أهل لهذه الثقة وخير من يصون أمانة الارتقاء بالوطن، فإن قيادتنا الرشيدة لا تكف عن استثمار كل مناسبة لتجديد هذه الثقة على نحو يحفزهم ويشجعهم أيما تحفيز وتشجيع، وضمن هذا السياق، دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «شبابنا إلى مضاعفة الجهد، فعلى أكتافهم أمانة وطنية هم جديرون بأدائها، ونحن على ثقة بقدرتهم في المحافظة على راية الوطن عالية».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات