ثقة عالمية متزايدة بالاقتصاد الإماراتي

  • 5 سبتمبر 2013

جاء "تقرير التنافسية العالمية" لعام2013/2014، الصادر عن "المنتدى الاقتصادي العالمي" مؤخراً، ليضع دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن العشرين دولة الأكثر تنافسية على مستوى العالم، وبالتحديد في المرتبة التاسعة عشرة عالمياً، وهي المرة الأولى في تاريخها التي تتقدم فيها إلى مثل هذه المرتبة. وفي أول تعليق رسمي على هذا الإنجاز، صرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- بأن "دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة- حفظه الله- تتقدم بثبات في مؤشرات التنمية كافة". إن هذا الإنجاز، الذي يمكن وصفه بالإنجاز الاستثنائي، لدولة الإمارات، على سلم التنافسية العالمي، يحمل العديد من الدلالات، وهي: أولاً، أنه يعد دليلاً على تجدد الثقة العالمية وتزايدها في قدرات الاقتصاد الوطني، وفي كفاءة البنى التحتية والسياسات والأنظمة والقوانين المنظمة للأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في الدولة، ويعد دليلاً على سلامة الرؤية المستقبلية التي تتبناها الدولة وقدرتها على تحقيق الأهداف المنشودة في هذا الإطار. ثانياً، أن مجيء الدولة في هذا الترتيب المتقدم، وتقدمها بخمس مراتب كاملة مقارنة بترتيب العام الماضي، يشير إلى حجم الجهود الكبيرة التي تم بذلها خلال الاثني عشر شهراً الماضية لتطوير المناخ الاستثماري في الدولة، ويعكس قدرة الدولة على المحافظة على مكتسباتها وترسيخها عبر الزمن، وقدرتها على إيجاد بيئة أعمال مستدامة في نهاية المطاف. ثالثاً، أن هذا الإنجاز يعكس التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد الوطني، والتعافي الذي أظهره خلال الفترات الماضية، والذي وضع الدولة في مكانة متميزة بين الاقتصادات العالمية، كسوق جاذبة تتطلع إليها الشركات والاستثمارات الأجنبية، كمركز إقليمي وعالمي له أهميته، وواحدة من أسرع دول العالم تطوراً ونمواً وجاذبية للاستثمار في المرحلة الراهنة، ولعل ما شهدته أسواق المال الوطنية من تدفق لرؤوس الأموال الأجنبية خلال النصف الأول من العام الجاري، وتصدرها لمؤشر جاذبية الاستثمار في أسواق المال بالمنطقة لهو دليل قاطع على ذلك، وهو ما يشير في الوقت نفسه إلى أن الدولة قادرة على تحقيق المزيد من التقدم في هذا الشأن خلال السنوات المقبلة. رابعاً، هذا التصنيف المتقدم قد يكون له دوره الحاسم في ترجيح كفة دولة الإمارات في إطار سباق الحصول على حق استضافة معرض "إكسبو 2020"، وخصوصاً أنها تفوقت في الترتيب على الدول المنافسة لها، حيث تقدمت على تركيا ثاني أقرب ترتيب لها ضمن التقرير نفسه بنحو 25 مرتبة، وبنحو 37 على البرازيل ونحو 45 على روسيا. خامساً، أن أبناء الوطن يبذلون قصارى جهدهم في ترسيخ مكانة الدولة، ودفعها نحو المزيد من التقدم في القطاعات والمجالات التنموية والاقتصادية كافة، وهي الجهود التي تدعمها الرؤية الواضحة والدعم المتواصل من قبل القيادة الرشيدة للدولة، واستراتيجيتها التي تركز على توظيف الموارد البشرية والطبيعية بالشكل الأمثل، بما يسمح للدولة بتحقيق قفزات متتالية ومتسارعة في تحسين تصنيفها على سلم المؤشرات العالمية في جميع المجالات في إطار نظرة بعيدة المدى.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات