ثقة راسخة بمستقبل الطاقة

  • 31 أكتوبر 2013

اختُتِمت بالأمس أعمال المؤتمر التاسع عشر للطاقة لـ “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، الذي انعقد لمدة يومين بمقر المركز في العاصمة أبوظبي، تحت عنوان “الوقود الأحفوري غير التقليدي: ثورة هيدروكربونية مقبلة؟” برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، وبحضور شخصيات رفيعة المستوى من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول عربية وأجنبية ونخبة كبيرة من الخبراء والباحثين المتخصصين في شؤون الطاقة حول العالم، ومثل المؤتمر منصة عالمية مهمة لمناقشة واحدة من القضايا المهمة المثارة على الساحة العالمية المختصة بقضايا الطاقة والتحولات الجيوسياسية المتعلقة بها وبتشابكاتها.

النقاشات التي دارت أثناء انعقاد المؤتمر على مدار يومين كاملين خرجت بعدد من النتائج المهمة، المتعلقة بما يشهده قطاع الطاقة العالمي بشكل عام من تطورات ومستجدات في الوقت الراهن، وذات العلاقة المباشرة بدول منطقة الخليج العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص، وكانت أبرز هذه النتائج ما يلي: أولاً، أنه برغم كل ما يثار حول الزيادة التي طرأت على قدرات الولايات المتحدة الأمريكية في إنتاج النفط والغاز الطبيعي المستخلص من الصخور الزيتية، فإن هذا الأمر لا يعني الكثير بالنسبة إلى أسواق النفط والطاقة بشكل عام في الوقت الحالي، في ظل عدد من الاعتبارات: أهمها، الانعكاسات البيئية السلبية الكبيرة الناتجة عن التوسع في استخدام هذا النوع من الطاقة، بسبب المخلفات والانبعاثات والملوثات البيئية العديدة التي تنتج عن عملية التكسير الهيدروليكي، التي يتم من خلالها استخلاص النفط والغاز من تلك الصخور. ثانياً، ليست الولايات المتحدة الأمريكية بمفردها هي التي تمتلك احتياطيات كبيرة من الصخور الزيتية، وبالتالي ليست هي المؤهلة الوحيدة لاستخدامها، بل إن هناك احتياطيات كبيرة من هذه الصخور تتوافر في دول أخرى كالصين التي تشير التقديرات إلى أنها قد تمتلك احتياطيات تفوق ما تمتلكه الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها، بل إن الباب مفتوح أمام دول أخرى في هذا الشأن، وربما يكون لدول الخليج العربية ذاتها دور مهم في ذلك في المستقبل.

ثالثاً، أن التطور الكبير الذي طرأ على إمكانات إنتاج الطاقة الأحفورية غير التقليدية في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤخراً، كان من نصيب الغاز الطبيعي، وبالتالي فإن أسواق الغاز العالمية هي التي ستكون أكبر المتأثرين بها، ولن يمثل هذا الأمر أي تهديد يذكر لأسواق النفط العالمية. رابعاً، من ذلك كله يمكن القول إن دول منطقة الخليج العربية التي كانت على مدار عقود طويلة هي اللاعب الأبرز في أسواق النفط والطاقة العالمية، ستبقى هي صاحبة الدور الأبرز أيضاً على هذه الساحة في المستقبل، خصوصاً في ظل سياساتها المتعلقة بتنويع مصادر الطاقة، وهو ما أكده سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام ”مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في كلمته الختامية بقوله إن الأوراق المقدمة في المؤتمر ضاعفت من ثقتنا بأنفسنا وبمستقبل مسيرتنا الرائدة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات