ثقة دولية متزايدة بالنموذج الإماراتي

  • 11 مايو 2015

يحظى النموذج الإماراتي في التنمية والحكم الرشيد بتقدير دولي متزايد، يتجسد في المراتب المتقدمة التي تحصل عليها دولة الإمارات العربية المتحدة في التقييمات الصادرة عن منظمات أممية ودولية تقيس من خلالها مستوى التنمية والتطور التي تشهده الدول والمجتمعات، كما يبدو في فوز الإمارات في استضافة الكثير من الفعاليات الكبرى على أراضيها. ولعل أحد أبرز المؤشرات على الثقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، ونموذجها في التنمية والحكم، هو قرار الاتحاد الأوروبي الذي صدر حديثاً بإلغاء تأشيرة "شنغن" عن مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد تصويت البرلمان الأوروبي بالأغلبية لصالح القرار في وقت سابق من هذا العام، فهذا القرار يعكس أبعاداً استراتيجية سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية: أولها، أن هذا القرار يعكس المكانة والتقدير اللذين تحظى بهما دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل المجتمع الأوروبي بوجه خاص والمجتمع الدولي بوجه عام، في ظل قيادتها الحكيمة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تنظر دول العالم إلى الإمارات باعتبارها رمزاً للاتزان والاعتدال والحكمة وعنصراً أساسياً في معادلة تحقيق الاستقرار والسلام والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي.

ثانيها، نجاح الدبلوماسية الإماراتية، وقدرتها على تحقيق أهداف السياسة الخارجية الإماراتية، فلا شك في أن قرار الاتحاد الأوروبي هو ترجمة للجهود والتحركات المتواصلة التي قادها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، ببراعة واقتدار، ونجاحه في توظيف كل إمكانات الدولة وقدراتها، حتى تحقق هذا الإنجاز الكبير، الذي تتزايد أهميته بالنظر إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي من الدول القليلة في العالم التي يتم إعفاء مواطنيها من الحصول على تأشيرة الاتحاد الأوروبي "شنغن". ومن المؤشرات المهمة في هذا الشأن أيضاً، أن جواز السفر الإماراتي يحتل المرتبة الأولى عربياً والمرتبةالـ47 عالمياً وفق تصنيف مؤشر "جوازات السفر" الذي أعدته شركة الاستشارات المالية "آرتون كابيتال" الذي صدر في شهر إبريل الماضي، ويصنف قوة جواز السفر وفقاً لعدد الدول التي يمكن لحامله دخولها من دون تأشيرة مسبقة، أو التي تمنح صاحبه تأشيرة دخول لدى وصوله إلى أرض المطار أو من خلال التأشيرة الإلكترونية عبر الإنترنت، فوفقاً لهذا المؤشر، فإن مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة باستطاعتهم الدخول إلى 72 دولة حول العالم من دون تأشيرة مسبقة.

ثالثها، قوة الاقتصاد الإماراتي وما تمثله الإمارات من تجربة تنموية ثرية ورائدة تجعل دول العالم المختلفة حريصة على الانفتاح عليها وتعزيز المصالح المشتركة معها في المجالات كافة وفتح أبوابها لمواطنيها للاستثمار والتعليم والسياحة من دون أي قيود، فضلاً عما تمثله في الوقت ذاته من نموذج في التعايش والاعتدال والانفتاح على ثقافات العالم وحضاراته المختلفة، وهذا يكرس الصورة الإيجابية عن المواطن الإماراتي وسلوكه الحضاري في أي مكان يذهب إليه. ومن هنا، ليس غريباً، بعد هذا القرار الأوروبي، أن يرفع الشعب الإماراتي أكفه إلى الله عز وجل، أن يحفظ قيادته الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله- لجهودها المتواصلة في العمل من أجل تحقيق رفاهيته، وتوفير كل مقومات العيش الكريم له، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات