ثقة دولية متزايدة بالاقتصاد الإماراتي

  • 5 يوليو 2017

تتوالى الشهادات الصادرة عن مؤسسات دولية عريقة، والتي تشيد بالاقتصاد الإماراتي، لما يتميز به من قدرة على التكيف مع التطورات الاقتصادية العالمية، وبما يشهده من تطور مستمر، وخاصة لجهة التركيز على القطاعات النوعية الجديدة القائمة على اقتصاد المعرفة الذي يواكب توجه الدولة لمرحلة ما بعد عصر النفط. وجاء أحدث هذه الشهادات في التقرير الذي صدر، أول من أمس، عن وكالة (موديز) للتصنيف الائتماني، مؤكداً «أن المتانة المالية والاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة مرتفعة للغاية، وتعكس الارتفاع الكبير في مستويات الدخل وحجم اقتصادها الكبير، فضلاً عن احتياطياتها الهائلة من النفط ذات التكلفة الاستخراجية المنخفضة». إن هذه المكانة المتميزة للاقتصاد الإماراتي ترجع -وفقاً للتقرير- إلى امتلاك دولة الإمارات العربية المتحدة بنية تحتية متطورة في المجالات كافة، وبفضل السياسة الفعالة المتبعة في مواجهة تدني أسعار النفط من خلال تسريع أجندة الإصلاحات الاقتصادية، إضافة إلى النمو القوي للقطاع غير النفطي ودوره في تحفيز النمو الاقتصادي، والتحسن المتوقع في وضع الموازنة وميزان المعاملات الجارية، وغيرها الكثير من المؤشرات التي تؤكد قوة الاقتصاد الإماراتي وتضعه في مرتبة مرتفعة للغاية تماثل أقوى الاقتصادات العالمية، مثل هولندا والسويد، في تقييمات وكالة موديز.

إن ما يؤكد قوة الاقتصاد الإماراتي وتزايد الثقة الدولية به هو تعدد التقارير الدولية الصادرة عن جهات ومؤسسات دولية في الآونة الأخيرة، والتي تقيس مظاهر التطور والنمو في الاقتصادات المختلفة، فقد تصدرت الإمارات بقية الدول العربية في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، واستحوذت على نسبة 23% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدول العربية، في تقرير صدر مؤخراً عن صندوق النقد العربي حول محددات الاستثمار الأجنبي في الدول العربية. كما احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى عالمياً في ثمانية مؤشرات تنافسية، من بينها الكتاب السنوي للتنافسية العالمي، ومؤشر الابتكار العالمي، وتقرير السياحة والسفر العالمي، ومؤشر تنافسية المواهب العالمية، وهي مؤشرات تعكس في مجملها قوة الاقتصاد الإماراتي من ناحية، وسلامة السياسات والخطط الاقتصادية التي تتبناها الدولة من ناحية ثانية، ونجاحها في توظيف مواردها الاقتصادية بكفاءة عالية من ناحية ثالثة، حيث يحسب لدولة الإمارات العربية المتحدة أنها قدمت نموذجاً ناجحاً لدول المنطقة في كيفية تنويع مصادر الدخل بعيداً عن تقلبات أسعار النفط، لتأمين الديمومة لتقدُّمها الحضاري في كل مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتمضي الآن بخطى ثابتة وواثقة للانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط التي عبر عنها بوضوحصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- قبل سنوات، خلال كلمته أمام الدورة الثالثة للقمة الحكومية في دبي، والتي قال فيها سموه: «إننا سنحتفل في عام 2050 بتصدير آخر برميل نفط».

إن تزايد الثقة الدولية بالاقتصاد الإماراتي لم تأت من فراغ، وإنما نتاج رؤية عميقة ومتكاملة للتنمية في أبعادها المختلفة، تتبناها القيادة الرشيدة منذ نشأة الدولة في عام 1971، والتي تعلي من قيمة الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أساس أي انطلاقة تنموية، ولذلك فقد ركزت على الاستثمار في هذا العنصر من أجل بناء قاعدة من الكوادر الوطنية المتخصصة في مختلف المجالات التي تتوافق مع مستقبل الدولة خلال مرحلة ما بعد النفط، إضافة إلى ذلك، تؤمن الإمارات بالتخطيط للمستقبل، والاستعداد الجيد له، وتسعى إلى تحقيق الريادة العالمية في المجالات كافة، ولهذا تعمل دوماً على وضع الرؤى والاستراتيجيات الطموحة التي تساعدها على بلوغ أهدافها المستقبلية، كـ«رؤية الإمارات 2021» التي تهدف إلى جعل الدولة من أفضل دول العالم في العيد الخمسين لإنشائها، و«مئوية الإمارات 2071»، التي تهدف إلى أن تكون الإمارات أفضل دولة في العالم وأكثرها تقدماً، بحلول الذكرى المئوية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في عام 2071.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات