ثقة دولية باقتصاد المعرفة الإماراتي

  • 1 نوفمبر 2015

خلال الفترة الماضية صدر العديد من التقارير والمؤشرات الدولية التي تؤكد المكانة المرموقة التي باتت تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة على المستويين الإقليمي والعالمي، كأحد النماذج التنموية ذات الأداء الاستثنائي في الكثير من الجوانب والمؤشرات. وقد احتلت قضية الابتكار وبناء اقتصاد المعرفة موقعاً مميزاً بين القضايا التي نالت ثقة وإشادة المنظمات والخبراء الدوليين. وفي هذا الإطار نشر موقع «ويلز أون لاين» تقريراً بعنوان «دورس نستقيها من الإمارات وإنجازات في مجال الابتكار»، أبرز فيه جانبين مشرقين في النموذج التنموي الإماراتي، وقد تمثل الجانب الأول في أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبذل جهوداً حثيثة في تهيئة البنية التحتية الملائمة لنشأة اقتصاد وطني متنوع وقائم على المعرفة، وأكد أن هذه الجهود لابد من أن تكون موضع دراسة ومتابعة من قبل الدول الأخرى، بما في ذلك الدول الأكثر تطوراً حول العالم؛ من أجل استخلاص الدروس المستفادة، وتوظيفها في إحراز المزيد من التطور والتقدم على المستوى الوطني لتلك الدول.

الجانب الآخر الذي تناوله تقرير موقع «ويلز أون لاين»، هو المكانة المميزة التي باتت تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة عالمية مفضلة للكفاءات، وقد أكد الموقع أن هذه المكانة تعدّ ثمرة للجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة في مجال تمكين الإبداع والابتكار، تحت مظلة استراتيجيتها الوطنية للابتكار، التي يمثل اعتماد عام 2015 عاماً للابتكار إحدى أهم آليات تنفيذها، هذا بالإضافة إلى اهتمام الدولة بتشجيع النشء الإماراتي على الابتكار عبر مناهج التعليم، وتطوير البنية التكنولوجية ونشر الوعي بثقافة الابتكار والإبداع بين مختلف فئات مجتمعها، وتشجيع المؤسسات الحكومية والخاصة على استخدام الابتكار والإبداع منهجاً للتطوير والارتقاء بأدائها، وتحسين كفاءة خدماتها ومنتجاتها على مدار السنوات الماضية.

هذه الإشادة الدولية لا تنفصل عن الإنجاز الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً، بتصدرها ترتيب الدول العربية للعام الثالث على التوالي، وتقدمها إلى المرتبة الحادية والثلاثين عالمياً وفق مؤشر «سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2016» الصادر عن «البنك الدولي». وهذا الأمر له ارتباط وثيق بما تبذله الدولة من جهود في شأن دعم الابتكار وبناء الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة، إذ إن بيئة الأعمال في أي دولة لا يمكن أن تتطور أو أن تحوز ثقة المؤسسات الدولية ورضا المستثمرين من دون إن تكون مواكبة للمستجدات العالمية، سواء تعلق الأمر بالبيئين التشريعية والتنفيذية المرنتين، أو أساليب العمل والإنتاج الأكثر تطوراً، أو البنى التحتية والتكنولوجية الداعمة للابتكار والإبداع.

وبشكل عام، فإن هذه المكانة المميزة لم تكن دولة الإمارات العربية المتحدة لتحوزها إلا من خلال دعم القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ورؤيته المستقبلية الطموحة، والجهود الوطنية الحثيثة التي تبذلها الدولة، قيادة وحكومة وشعباً، والتي جعلت منها نموذجاً عالمياً في التنمية الشاملة والمستدامة، وواحة للأمن والأمان والاستقرار السياسي الاجتماعي والاقتصادي، لتتبوأ الإمارات أحد مراكز الصدارة في مؤشرات التنمية في العالم، وتأتي ضمن فئة الدول صاحبة «التنمية البشرية المرتفعة جداً»، وهو التصنيف الأعلى عالمياً، ضمن «تقرير التنمية البشرية»، الذي يصدر سنوياً عن «البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة»، والذي يعطي صورة كلية عن مستوى التطور والازدهار الذي وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات