ثقافة تكريم الأبطال والحرص على التميز

  • 24 أبريل 2018

لطالما كانت ثقافة التكريم ميزة أساسية من مميزات دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تحرص القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على تقدير المميزين وكل الجهود التي تبذل خدمة لهذا الوطن ورفعته وتحقيق رؤاها في التقدم والتطور والتنمية المستدامة. وفي هذا السياق جاء إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حفظه الله، أول من أمس عدداً من القرارات الخاصة بمنح وسام رئيس المجلس التنفيذي، لعدد من الشخصيات التي قدمت خدمات مميزة لإمارة أبوظبي. كما قلد سموه أمس عدداً من أبطال القوات المسلحة أوسمة الشجاعة، تقديراً وتكريماً لمواقفهم البطولية خلال أداء مهامهم في عملية «إعادة الأمل» في اليمن.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، «أن حماة الوطن وأبطال الإمارات يسطرون مواقف مشرفة في ميادين الحق والواجب، وهم مبعث اعتزاز وفخر لوطنهم وأمتهم، يجسدون قيم الإخلاص والتضحية والشجاعة الأصيلة التي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم ويتحلى بها أبناء الإمارات كافة».

لا شك في أن مثل هذا التكريم ينطوي على أهمية كبيرة؛ فهو أولاً، يدل على مدى تقدير القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للقوات المسلحة، وتضحيات أبنائها؛ وكذلك تقديرها للعمل والعطاء وتكريم الإنجاز؛ وهو نهج رسخه المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي نحتفل هذا العالم بمرور مئة عام على ميلاده؛ والذي كانت ثقافة التكريم والتقدير متجذرة في فطرته؛ وكان له دور رئيسي في ترسيخ هذه الثقافة في الأجيال السابقة والحالية. وثانياً، أن الفرد أو الإنسان هو محور اهتمام القيادة الرشيدة ومحط أنظارها واهتمامها، وعمل كل مؤسسات الدولة وخططها ومشاريعها؛ فكل ما تقوم به القيادة من توظيف لكل الإمكانات وتسخير لكل الطاقات وتوحيد لكل الجهود يستهدف خدمته وتحقيق رفاهيته وسعادته. وثالثاً، يسهم مثل هذا التكريم الرفيع في تعزيز قيم الولاء والانتماء إلى هذا البلد وقيادته والاستعداد للتضحية من أجله. فما قدمه هذا الوطن وقيادته لأبناء هذا الشعب، لضمان حياة كريمة لهم وفق أعلى المعايير العالمية، يستحق من أبنائه أياً كان موقعهم أن يبذلوا كل ما يستطيعون لخدمته. ورابعاً، يمثل هذا التكريم أيضاً دافعاً وحافزاً للآخرين لمضاعفة الجهود في سبيل خدمة الوطن الذي قدم لهم الكثير، والمساهمة في الحفاظ على مكتسباته، والعمل على تحقيق المزيد من الإنجازات التي تنسجم ورؤية القيادة الرشيدة في أن تكون الإمارات من أفضل دول العالم، بل أفضلها بحلول الذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد. وهنا يكون التكريم للأبطال من قواتنا المسلحة وللمتميزين في عملهم، مناسبة مهمة لشحذ الهمم وحشد الجهود والطاقات من أجل مواصلة مسيرة التقدم، وتحقيق التميز في خدمة الوطن وتعزيز ريادته في المجالات المختلفة وعلى المستويات كافة. وخامساً، إن هذا التكريم يسهم في ترسيخ ثقافة التكريم لدى كل مؤسسات وأفراد المجتمع؛ خاصة وهم يرون القيادة الرشيدة تقدم لهم المثل الذي يعلي من قيمة العمل ويقدر التميز والعطاء ويعلي من شأن أصحابه الذين لا شك يشعرون بالفخر لانتمائهم إلى وطن يحرص على تكريمهم والولاء لقيادة همها الأول والأخير سعادتهم وضمان أفضل مستقبل لهم وللأجيال القادمة من بعدهم.

إن حرص القيادة الرشيدة على تكريم أبطال القوات المسلحة والمتميزين وأصحاب الإنجازات في المجالات المختلفة في الدولة يعكس بوضوح إيمانها العميق بأن التكريم والتقدير يرتبطان بالدافعية نحو الإنجاز ويسهمان بشكل أساسي في تحقيق المزيد من التميز ويمثلان بالتأكيد دافعاً للآخرين للسير على الخطى نفسها. فانتشار ثقافة التكريم والعمل والعطاء والإنجاز، دليل على أن الدولة تمتلك الأساس القوي للتقدم والرقي والتطور المستمر، وهذا ما يميز دولة الإمارات العربية المتحدة، التي نجحت قيادتها الرشيدة في غرس منظومة هذه القيم، لتحتل الصدارة في سلم أولويات المجتمع، وهذه حقيقة راسخة، يؤكدها ما وصلت إليه الدولة من نهضة وتطور في مختلف المجالات، حتى باتت نموذجاً ناجحاً في التنمية والبناء والاستقرار، ولهذا فإنها تحتفي بالأبطال وبالمتميزين وبالرواد في مختلف المجالات اعترافاً منها بأن هؤلاء وما قدموه من تضحيات وإنجازات ونجاحات يسهم في تقوية دولة الاتحاد ويحمي أمنها استقرارها ويعزز مسيرتها في التطور والتنمية.

Share