ثقافة التكريم وبناء الوطن

  • 16 نوفمبر 2015

تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، 44 شخصية من "أوائل الإمارات" لعام 2015، ضمن احتفالات الدولة باليوم الوطني الرابع والأربعين، يحمل مجموعة من الدلالات التي تؤكد حرص قيادتنا الرشيدة على الاحتفاء بأبنائها في مختلف المجالات، وتخليد أسمائهم وإبراز أعمالهم. ويعكس حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تكريم أبنائها، اهتمام قيادة الدولة الرشيدة بأن تكون دائماً قريبة من المواطن، تتابع أحواله، وتطلع على جهوده التي يبذلها في خدمة الوطن، وتثمّـن تفانيه في أداء عمله، وتشجعه على الاستمرار وبذل مزيد من الجهد من دون كلل أو ملل، من خلال إبراز تلك الجهود وإعلاء شأنها، بما يسهم في تخليد أسماء أصحابها في تاريخ دولتنا العظيمة.

ولا يُعَدُّ تكريم "أوائل الإمارات" في مختلف المجالات، أمراً جديداً على قيادة لم تدخر وسعاً ولم تألُ جهداً منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة في الارتقاء بالمواطنين وإعلاء شأنهم، فقد حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها على يد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- وفي عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشـد آل مكتوم، نائب رئيس الـدولة، رئـيس مجـلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصـاحب السـمو الشـيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- وإخوانهم حكام الإمارات، على ترسيخ ثقافة التكريم، وهو النهج الذي سارت عليه قيادتنا الرشيدة، تقديراً منها لما يبذله أبناؤها من جهد لخدمة هذا الوطن الغالي، وإيماناً بأهمية هذا التكريم في تشجيع المواطنين على الاستمرار في بذل المزيد من الجهد، من أجل أن تحقق دولتنا مزيداً من التقدم والتطور، واستناداً إلى فلسفة تعلي من شأن الإنسان وتخاطب قدرته على البذل والعطاء.

ويرتكز حرص قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الرشيدة على تكريم أبنائها، على رغبة جادة في تحقيق هدف أسمى، ألا وهو وضع الدولة في مصاف أفضل دول العالم المتقدم، إذ تدرك القيادة إدراكاً تاماً أن الإنسان هو الأداة الرئيسية الفعالة في تحقيق التقدم والرقي، وفي تعزيز مكانة الوطن بين الأمم كافة، وذلك عبر ما يملكه من قدرات وإمكانات تحتاج إلى استثارتها وتحفيزها وتشجيعها.يضاف إلى ذلك، أن ذلك التكريم يُعَدُّ دليلاً واضحاً على أن دولة الإمارات العربية المتحدة ماضية بعزم وثبات راسخَين نحو تحقيق مزيد من الإنجازات من أجل مزيد من التقدم والرقي، إذ تدرك قيادتنا الرشيدة أن رفعة الدولة وتقدمها وتعزيز مكانتها بين الأمم والأوطان ليس بالأمر الهين أو اليسير، وإنما هو طريق شاق وطويل تحتاج فيه إلى أن يكون المواطن قادراً على بذل كل جهد يمتلكه، وأن يواصل ذلك من دون كلل أو ملل.

وتسعى دولة الإمارات العربية المتحدة دائماً إلى تسجيل إنجازات أبنائها في صفحات التاريخ، اعترافاً بأهمية ما بذلوه من جهد وما حققوه من إنجازات في تقدمها ورقيها، ويأتي في هذا الإطار إطلاق كتاب "أوائل الإمارات" الذي يتضمن أسماء المكرمين وإنجازاتهم، والذي يهدف إلى إبراز أصحاب المراكز الأولى وإظهار أعمالهم، حتى يكونوا حافزاً لغيرهم على العمل وبذل الجهد، وقدوة للأجيال الجديدة تسير على خُطاهم وتستفيد من خبراتهم وتتعلم منهم الدروس وتستلهم العبر.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة حينما تكرّم أبناءها الأوائل في مختلف المجالات، إنما ترسخ بذلك مبدأً أساسياً يقوم في جوهره على فكرة حب الدولة قيادة وحكومة وشعباً لـ"المركز الأول"، وشغفها الدائم باقتحام مجالات جديدة لم يسبقها إليها أحد، فـ"المركز الأول" لا يحبه إلا هؤلاء الذين يسعون دائماً إلى الصدارة وإلى الرفعة والتقدم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات