ثــروة الـوطـن الـحقيقيـة

  • 13 مايو 2010

عبّر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته، أول من أمس، لـ "أكاديمية الشيخ زايد الخاصة" في أبوظبي بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسها، عن عدد من المبادئ والأسس الراسخة في تجربة التنمية في دولة الإمارات. أول هذه المبادئ أو الأسس هو أن القيادة الرشيدة ترى أن ثروة الإمارات الحقيقية هي أبناؤها، وقد عبّر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بوضوح وبلاغة عن هذا المعنى بقوله "برغم ما حبانا الله به من ثروات طبيعية وموارد عدة فإن الثروة البشرية المواطنة لا تضاهيها أي ثروة أخرى"، ثاني المبادئ هو أن التعويل الأساسي في قيادة التنمية وتحقيق أهدافها هو على هذه الثروة البشرية من أبناء الوطن، وفي ذلك قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: إن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تعقد آمالاً كبيرة على أبناء الوطن المتسلحين بالعلم والمعرفة في بناء دولتنا الغالية والسير بها قُدُماً نحو المستقبل. ولأن البشر هم ثروة الوطن الأساسية، وتعوّل القيادة عليهم وتراهن دائماً على قدراتهم وإمكاناتهم ووطنيتهم، فلا بدّ من توفير الظروف كلها التي تتيح أفضل استثمار لهذه الثروة وتحقيق أكبر استفادة منها، وهذا هو المبدأ الثالث الذي أكّده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حينما قال إن جميع الاستراتيجيات والخطط والسياسات المرسومة تستهدف إيجاد بيئة تعليمية وتربوية مميزة ومتكاملة تسهم في إعداد الطالب الإماراتي المبدع والخلاّق.

إن اهتمام الإمارات بالتعليم في مراحله المختلفة وحرصها على الأخذ بأحدث النظم الخاصة به وأفضلها على المستوى الدولي سواء في ما يتعلق بالمناهج أو طرق التدريس، ينبع من وعيها العميق بأن العلم هو الأساس الصلب للتقدم، وأن الاستثمار في مجال التعليم هو الاستثمار الحقيقي من أجل التنمية، ولذلك تحرص قيادتنا الرشيدة دائماً على تأكيد اهتمامها بالتعليم قولاً وفعلاً لأنه هو المدخل الذي يمكن من خلاله تحقيق المشاركة القوية والفاعلة لأبناء الوطن في مسيرة التنمية وهو الهدف الذي تسعى إليه قيادتنا الحكيمة دائماً وتعمل من أجله في مرحلة التمكين.

لقد كانت زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لـ "أكاديمية الشيخ زايد الخاصة"، تعبيراً عن تفاعل القيادة مع مؤسسات التعليم المختلفة، الخاص منها والحكومي، وحرصها على تشجيعها ودفعها إلى الأمام من أجل إيجاد منظومة تعليمية راقية تعطي أهمية كبيرة لتعليم نوعي راقٍ نحتاج إليه ويمكنه أن يخرّج مبتكرين ومبدعين في المجالات كافة يستطيعون أن يلبوا حاجات عملية تنموية طموح لا تحدّها حدود.

Share