ثـروة المـعرفـة

  • 17 سبتمبر 2013

برعاية كريمة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تبدأ اليوم فعاليات المؤتمر السنوي الرابع للتعليم الذي ينظمه "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" على مدى يومين تحت عنوان له دلالته الكبيرة، هو "مستقبل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة: الابتكار وإنتاج المعرفة". فلا شك في أن الحكم على كفاءة أي نظام تعليمي يرتبط بشكل أساسي بمدى قدرته على أن يكون نظاماً محفزاً للابتكار ومشجعاً عليه، ومنتجاً للمعرفة في مجالاتها المختلفة. كما أن مستقبل أي بلد على خريطة التنافسية العالمية قد غدا مرتبطاً بشكل أساسي بامتلاك ناصية المعرفة أكثر من أي شيء آخر، لأن المعرفة هي الثروة الحقيقية التي تتسلح بها أي دولة في مضمار السباق نحو المستقبل، ولذلك لم تعد أنظمة التعليم التقليدية قادرة على الوفاء بمتطلبات التطور أو أن تكون قاطرة للتنمية.

تدرك دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادتها الرشيدة أن التعليم العصري المنتج للمعرفة هو طريق النهوض الذي سلكته كل الأمم في سعيها إلى تحقيق التقدم، وأن أحد الأسباب الرئيسية لتعثر تجارب التنمية في العالم العربي هو ضعف مساهمة العرب في "سوق المعرفة" العالمي، خاصة في مجال التكنولوجيا والعلوم الحديثة. ومن هذا المنطلق تبدي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بالتعليم وتعمل على توفير كل ما من شأنه إيجاد نظام تعليمي متطور وفق المعايير العالمية، ومن ثم يكون قادراً على خدمة الأهداف الطموحة للتنمية وفي مقدمتها إيجاد اقتصاد مبنيّ على المعرفة. وعلى الرغم من أن الإمارات من الدول الثريّة من الناحية المالية، فإنها آمنت منذ إنشائها بأن ثروتها الحقيقية تكمن في مواطنيها المتعلمين، وفي نظامها التعليمي القائم على الإبداع والتجديد المستمر لمواكبة التغيرات والمستجدات المختلفة على الساحة العالمية، وهذا ما يتضح بشكل جليّ في الاهتمام بإنتاج التكنولوجيا وتوطينها، وإعداد الكوادر المواطنة في التخصصات العلمية والتكنولوجية الدقيقة، والتعاون العلمي مع الدول المتقدمة في الشرق والغرب للاستفادة من خبراتها والتعرف على تجاربها العلمية والتعليمية.

منذ مؤتمره الأول حول التعليم في عام 2010 يحرص "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" على أن يسلط الضوء على الجوانب المختلفة لقضية التعليم في الدولة من خلال خبراء ومتخصصين وعاملين في الحقل التعليمي من داخل دولة الإمارات وخارجها، وذلك في إطار إيمانه بدوره، كمركز دراسات وبحوث وطني، في خدمة المجتمع ومساندة خطط التنمية. ولا شك في أن الدعم الكبير الذي يحظى به المركز من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورعاية سموه لمؤتمراته السنوية وفي مقدمتها مؤتمر التعليم، إنما يمثّلان حافزاً له للمزيد من العمل والجهد من أجل تقدم الوطن ورفعته.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات