تونس: الغنوشي رئيساً للبرلمان.. ماذا عن رئاسة الحكومة؟

  • 14 نوفمبر 2019

انتخب البرلمان التونسي، أمس الأربعاء، زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي رئيساً للبرلمان، وحصل الغنوشي على 123 صوتاً بدعم من حزب «قلب تونس»، والتساؤل الآن حول من الذي سترشحه النهضة لرئاسة الحكومة غداً، حيث يصادف الموعد النهائي لهذا الترشيح.
انتخَب البرلمان التونسي الجديد يوم أمس الأربعاء (13 نوفمبر 2019) راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية رئيساً له، وقد تمكن الغنوشي من تحقيق الفوز بدعم من حزب «قلب تونس» الذي نافس رئيسه نبيل القروي في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية وخسر أمام المرشح المستقل قيس سعيّد، الذي أصبح رئيساً لتونس. وحصد الغنوشي 123 صوتاً من مجموع 217 ليشغل أول منصب رسمي له منذ عودته من منفاه في لندن في 2011 عقب ثورة الياسمين التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي. وقد نافس على منصب رئيس البرلمان كل من راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة، وغازي الشواشي القيادي بحزب التيار الديمقراطي، وعبير موسى وهي من مؤيدي نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
ومما لا شك فيه أن دعم حزب «قلب تونس» لراشد الغنوشي كان مفاجأة كبرى، حيث إن النهضة دعمت قيس سعيّد ضد نبيل القروي، وأعلنت النهضة خلال حملتها الانتخابية للانتخابات البرلمانية أنها لن تتحالف مع أحزاب العهد السابق، ومنها حزب «قلب تونس». وقال رضا شرف الدين، النائب عن حزب قلب تونس: «هناك قرار بالتصويت للنهضة بعد اتفاق»؛ ما يشير بوضوح إلى تحالف متوقع بين الحزبين في تشكيل الحكومة المقبلة رغم أن النهضة قالت سابقاً إنها لا يمكنها التحالف مع «قلب تونس»؛ بسبب شبهات فساد لبعض قياداته.
ويرى مراقبون أن انتخاب الغنوشي رئيساً للبرلمان سيسهل المفاوضات بشأن الائتلاف الحكومي بين حركة النهضة والأحزاب السياسية الأخرى الممثلة في البرلمان. وكان القيادي في حزب حركة النهضة الإسلامية، عامر العريض قد كشف أن «هناك حوارات مع كل الأطراف لرئاسة البرلمان، والحوارات مفتوحة أيضاً بالنسبة للمسار الحكومي». وتابع القيادي «اليوم نتحدث عن البرلمان، والمسار الحكومي سيبدأ من الغد».
ويعتبر دخول حزب «قلب تونس» الذي يرأسه رجل الأعمال نبيل القروي، في مفاوضات تشكيل الحكومة تحولاً في موقف حركة النهضة الإسلامية التي استثنت خصمها الليبرالي إلى جانب الحزب الدستوري الحر من الحكومة الجديدة.
وفازت النهضة بـ 52 مقعداً من أصل 217 مقعداً بينما حل «قلب تونس» في المركز الثاني بـ 38 مقعداً. ويحتاج التصديق على الحكومة الجديدة إلى أغلبية مطلقة في البرلمان. ويشترط «قلب تونس» لدخول الحكومة الجديدة ترشيح شخصية مستقلة، وهو ما تسير الأمور باتجاهه، بعد تولي النهضة رئاسة البرلمان. وقد كشفت مصادر تونسية مطلعة عن أسماء 6 شخصيات، مرشّحة بقوة لرئاسة الحكومة المقبلة، وهذه الشخصيات، هي: منجي مرزوق، توفيق الراجحي، فاضل عبد الكافي، الحبيب كراولي، مروان العباسي وإلياس الفخفاخ. ومنجي مرزوق (58 عاماً)، خبير في تكنولوجيا الاتصالات، وشغل منصب وزير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في حكومتي حمادي الجبالي (2012) وعلي العريض (2013)، كما تقلد مهام وزارة الطاقة في حكومة الحبيب الصيد (2016). أما توفيق الراجحي (59 عاماً)، فهو خبير اقتصادي، ووزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالإصلاحات الكبرى منذ 2016. وفاضل عبد الكافي (49 عاماً)، تقلد منصب وزير للتنمية والاستثمار في حكومة يوسف الشاهد (أغسطس 2016)، قبل أن يستقيل في الشهر نفسه من عام 2017، على خلفية قضية مالية رفعتها ضده الجمارك التونسية. أما الحبيب كراولي، فهو خبير اقتصادي وشخصية مستقلة. ومروان العباسي (60 عاماً)، خبير اقتصادي، ويشغل مهمة محافظ للبنك المركزي التونسي منذ فبراير 2018. وإلياس الفخفاخ (47 عاماً)، من قياديي حزب «التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات» (ديمقراطي اشتراكي)، شغل منصب وزير السياحة والمالية في حكومتَي حمادي الجبالي (2012) وعلى العريض (2013).

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات