توصيات مهمة لمستقبل التعليم

  • 21 سبتمبر 2013

خرجت عن المؤتمر السنوي الرابع للتعليم، الذي نظمه “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، يومي السابع عشر والثامن عشر من سبتمبر الجاري برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، حزمة من التوصيات المهمة التي تخدم مستقبل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار الهدف الذي سعى المؤتمر إلى المساهمة في تحقيقه وهو إيجاد نظام تعليمي يقوم على "الابتكار وإنتاج المعرفة". ولعل أهم هذه التوصيات: الاهتمام بتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع وبخاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والرياضيات، وإنشاء هيئة لتمويل البحث العلمي في الدولة، وتهيئة الخريجين لتلبية احتياجات سوق العمل من خلال رفع كفاءتهم وقدراتهم والتركيز على نوعية الخريجين أكثر من أعدادهم، وربط الجامعات إلكترونياً بما يحقّق التكامل والتعاون فيما بينها في خدمة أهداف مشتركة، والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في رفع كفاءة الخريجين وتوظيفهم وتنفيذ مشروعات البحث العلمي، وتعزيز انفتاح مؤسسات التعليم الإماراتية على نظيراتها في الدول المتقدمة، إضافة إلى الاهتمام بالدراسات العليا في الجامعات لزيادة عدد المواطنين الحاصلين على درجة الدكتوراه، خاصة في مجالات العلوم الحديثة.. وغيرها من التوصيات العلمية المهمة الأخرى.

وتكتسب هذه التوصيات أهميتها من أنها صدرت بعد مناقشات عميقة استمرت يومين وشارك فيها خبراء ومتخصصون وعاملون في الحقل التعليمي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، ومن ثم فإنها خلاصة تجارب عملية وبحوث علمية في الوقت نفسه، وناتجة عن خبرة الدراسة والممارسة معاً، فضلاً عن ذلك فإن هذه التوصيات صادرة عن مؤتمر علمي دوري أصبح إطاراً رئيسياً لمناقشة كل ما يتعلق بحاضر التعليم ومستقبله في دولة الإمارات ويحظى باهتمام كبير من قِبل المسؤولين والمعنيين بهذه القضية الحيوية على الساحة الإماراتية، وهذا ما يمنحها أهمية إضافية، خاصة أن المؤتمر الرابع للتعليم قد بنى على ما ناقشته المؤتمرات الثلاثة السابقة منذ عام 2010 وما تناولته من جوانب مختلفة للعملية التعليمية، وما أضِيف من التراكم المعرفي حول قضية التعليم.

لقد كان اختيار "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" قضية الابتكار وإنتاج المعرفة موضوعاً لمؤتمره الرابع حول التعليم هذا العام، معبراً عن وعي كامل بما يشهده حقل التعليم في العالم كله من تطورات ومستجدات متسارعة والموقع المهم والمحوري لإنتاج المعرفة في إطار هذه التطورات والمستجدات، وإدراك عميق لطبيعة المنظومة التعليمية التي تحتاج إليها دولة الإمارات خلال المرحلة الحالية وفي المستقبل في ظل اهتمام القيادة الرشيدة بالاقتصاد المبنيّ على المعرفة، وطموحاتها التنموية الكبيرة التي لا تحدّها سقوف، ورؤية الإمارات 2021، التي تهدف إلى أن تكون الدولة من أفضل الدول في العالم في العيد الخمسين لإنشائها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات