توحيد القوات المسلحة.. ذكرى وطنية عزيزة

  • 6 مايو 2015

يحتفل أبناء شعبنا الوفي اليوم، بالذكرى التاسعة والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة، التي توافق السادس من مايو من كل عام، وفي الوقت نفسه يرفعون أكفهم إلى الله سبحانه وتعالى بأن تحفَّ رعايته وحفظه أبناء قواتنا المسلحة الباسلة في البر والجو والبحر وفي مختلف المهام العسكرية، حراس الوطن، وهم يقفون على أهبة الاستعداد واليقظة للدفاع عن الوطن العزيز ومنجزات شعبنا الحضارية والإسهام في بسط الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعـالم.

نعم يحتفل شعبنا اليوم، وأبناء قواتنا الجوية "صقور الإمارات" يسجلون أروع الانتصارات ويسعدون أبناء شعبنا والأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء، وهم يذودون عن مبادئ الحق والعدل والسلام، وخاصة منذ انطلاق "عاصفة الحزم" وبدء "إعادة الأمل"؛ تأكيداً للشرعية في اليمن، وحفاظاً على وحدته وأمنه واستقراره، ووضعه على طريق البناء والتنمية، وبما يحقق آمال الشعب اليمنـي وطموحاتـه.

لقد كفت قواتنا المسلحة الباسلة ووفت ما عاهدت عليه الله سبحانه، وشعبنا الأبي وقيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن تظل الصدور عامرة بالولاء والوفاء والتضحية والإيثار للدفاع عن حدود الوطن وتخومه في البر وفي السواحل وعرض البحار وفي الجو، بكل ما تحمله الروح الوثابة من عزيمة واقتدار وشجاعة وفروسـية، لتظل درعاً لهذا الوطن وحماية مكتسباته وإنجازاته.

إن المبادئ والقيم والجندية الحقة التي أرسى فلسفتها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتأسس عليها الهدف النبيل لقواتنا المسلحة تتلخص بقوله، رحمه الله: "إن الحق والقوة هما جناحا طائر واحد، فلا القوة وحدها يكتب لها الحياة، ولا الحق وحده دون القوة يكتب له البقاء.. إننا دولة تسعى إلى السلام، وتحترم حق الجوار، وترعى الصديق. نحن نبني الجيش لا عن رغبة في غزو أو قتال دولة أخرى، وليس استعداداً للتحرك في الوقت المناسب بهدف التوسع وإنما بهدف الدفاع عن أنفسنا، فلم يكن العدوان يوماً من طبيعة الإنسان على أرض الإمـارات"•

فضلاً عن هذا، فإن ما عبّر عنه يوم أمس بمناسبة هذه الذكرى الخالدة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، عندما قال: إن دولة الإمارات العربية المتحدة وفي ظل سعيها ودعمها للدول الشقيقة لا تطلب دوراً سياسياً أو موقعاً أو مركزاً، ولكنها تطمح إلى المساهمة في استعادة التوازن للمنطقة العربية عبر بوابة الأمن والاستقرار.. فما يجري في عالمنا العربي من عنف وفوضى وتخريب سعره باهظ على شعوب المنطقة وتنميتها وعلينا دعم استقرار منطقتنا وحفظ أمنها وإعادة عافيتها"، هذا القول لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يترجم الهدف والرسالة التي تحملها قواتنا المسلحة نحو الوطن والشعب والأمة والإنسانية، ويبعث في الوقت نفسه برسالة اطمئنان إلى بلدان المنطقة والعالم.. بأن دولة الإمارات العربية المتحدة ستظل كما عهدها الجميع تقف مع مبادئ الحق والعدل لاستتباب الأمن والاستقرار والسلام، ولاسيما بعد مشاركة قواتها في قوات الردع العربية في لبنان في أثناء الحرب الأهلية عام 1976. وفي حرب تحرير الكويت عام 1991. والمشاركة ضمن قوات الأمم المتحدة (عملية إعادة الأمل في الصومال) 1993. فضلاً عن المشاركة في مهام حفظ السلام وعمليات الإغاثة وإعادة إعمار كوسوفا، ضمن جهود الأمم المتحدة لحفظ السلام عام 1999. إضافة إلى وقوف هذه القوات لإغاثة الشعب الباكستاني من الفيضانات عام 2010. والمشاركة الفاعلة في الكثير من المهام في مناطق متفرقة، التزاماً بمبادئ دولة الإمارات العربية المتحدة الداعمة للأمن والسلم والتنمية في المنطقة والعـالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات