توحيد القوات المسلحة … ذكرى غالية

  • 6 مايو 2008

يصادف اليوم السادس من مايو الذكرى الثانية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي ذكرى غالية على قلوب جميع المواطنين انطلاقا من مكانة هذا "الدرع الحصين" في القلوب، وما ينطوي عليه من قيم ومعان بحكم كون هذه المؤسسة مصنعا للرجال ومدرسة عريقة للوطنية والولاء والانتماء، ونموذجا في التخطيط والعمل الجاد.

وفي الواقع، فإن هذه الخطوة العملاقة، على درب الاتحاد، التي نحتفل بذكراها اليوم لم تأت من فراغ، وإنما كانت نتاج تعاون مثمر واتفاق في الرؤى، وتوحّدٍ في الآمال والطموحات بين المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات. وفي السياق نفسه، فإن هذا القرار التاريخي بتوحيد القوات المسلحة كان تأكيدا للرغبة الصادقة في إزالة كل الحواجز التي تعوق التفاعل الذاتي لتحقيق الاندماج الكامل لكل مؤسسات الدولة، وهو ما حدث بالفعل، ونعيشه واقعا حاليا .

وتستمد هذه الذكرى دلالتها الرمزية الكبيرة من كون هذه الخطوة التي تمت عام 1976 بداية حقيقية للانطلاق نحو تحقيق آمال الشعب وتطلعاته في دمج القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة لتكون السياج القوي الذي يحمي الوطن والمواطن، ويشكل سندا لخطط التنمية والبناء والإعمار. وتلك الخطوة عبرت عن النهج الواقعي المتدرج الذي يصبغ السياسة الإماراتية، حيث جاءت كخطوة تالية لخطوات متعددة مهدت لها وضمنت نجاحها، ولم تحدث بشكل فجائي وغير مرتب لها.

ومما لا شك فيه أن قرار توحيد قواتنا المسلحة كان انطلاقة جديدة لدولة اتحادية أصبحت بمرور السنوات نموذجا سياسيا وتنمويا يحتذى به، وخلال المرحلة الحالية التي تعيشها البلاد تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، هناك المزيد من الطفرات التنموية التي يتم تحقيقها على الصعد كافة، وفي ظل الرؤية الحكيمة لسموه تواصل القوات المسلحة تحقيق المزيد من التقدم، بامتلاكها أفضل التقنيات التكنولوجية العسكرية، وبرعاية من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يتعمق هذا التقدم ويكتسب دفعات قوية لتحقيق المزيد من الارتقاء، حيث يؤكد سموه أن "الطموحات كبيرة جدا ولا حدود لها، وأننا نسعى دائما إلى أن تواكب قواتنا المسلحة وأفرادها التطور المستمر والمتلاحق في جميع الميادين".

إن ذكرى توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات، تمثل مناسبة مهمة لتأمل حقيقة هذا الإنجاز الهائل الذي ترجم الحلم الكبير إلى حقيقة قائمة في واقع الوطن والمواطن. وفي هذه الذكرى لا بد من أن نفخر بهذا المستوى التكنولوجي المتطور الذي بلغته القدرة التقنية لقواتنا المسلحة. وإذا كان الأمن جزءا لا يتجزأ من منظومة النهضة الشاملة في البلاد، فإن تطور قواتنا المسلحة يرتكز دوما على رؤية استراتيجية تستهدف بناء قوة تحمي المنجزات وتصون المكتسبات التنموية انطلاقا من سياسة الدولة الخارجية التي تدعو إلى نبذ العنف والعدوان ومد جسور التعاون بين دول العالم المحبة للسلام.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات