توجّه إماراتي‮ ‬مهم نحو أمريكا اللاتينية

  • 19 مارس 2012

تعكس جولة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، في أمريكا اللاتينية، الحيوية التي تميّز السياسة الخارجية الإماراتية والرؤية الواعية التي توجّه تحركاتها على الساحتين الإقليمية والدولية في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- فمن ناحية أولى تبدي الكثير من دول أمريكا اللاتينية اهتماماً خاصاً وملحوظاً بعلاقاتها مع دولة الإمارات ودول “مجلس التعاون لدول الخليج العربية” إضافة إلى المنطقة العربية بشكل عام، وتشير مظاهر الحفاوة والتقدير والاحترام التي أحاطت بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق لسموه في الدول التي تمت زيارتها خلال هذه الجولة، إلى حرص هذه الدول على تعميق روابطها السياسية والاقتصادية مع الإمارات ودفعها إلى الأمام في المجالات كافة واستثمار فرص التعاون التي تتيحها بما يعود بالخير على الجانبين. ومن ناحية ثانية فإن هناك تجارب تنموية مهمة ومميزة في أمريكا اللاتينية استطاعت أن تصعد بالدول التي تمت وتتم فيها إلى مراكز متقدمة على خريطة الاقتصاد العالمي، خاصة التجربة البرازيلية، ولا شك في أن تمتين العلاقات الاقتصادية والتجارية مع هذه الدول يصبّ في خدمة المسيرة التنموية الإماراتية، ويحقّق أحد أهم أهداف السياسة الخارجية للدولة وهو خدمة التنمية في الداخل من خلال بناء شبكة كبيرة من المصالح المتبادلة مع دول العالم المختلفة تتيح تبادل الخبرات وتعرُّف التجارب ونقل التكنولوجيا وغيرها من الآليات التي تصبّ في خدمة الاقتصاد الوطني. ومن ناحية ثالثة فإن تحرك الإمارات نحو أمريكا اللاتينية في إطار من الرؤية الواضحة للآليات والأهداف والمضامين، يشير إلى قدرة الدبلوماسية الإماراتية على بناء جسور التفاهم والتعاون مع المناطق المختلفة في العالم، خاصة مع القوى الصاعدة في الشرق والغرب، ومن ثم خدمة مصالحها وتعزيز حضورها وتأثيرها على المستويين الإقليمي والدولي، وهو الحضور الذي يتعمّق باستمرار بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الإماراتية، التي تحظى بتقدير العالم كله واحترامه، وكفاءة الجهاز الدبلوماسي وقدرته على التحرك المدروس والواعي تجاه دوائر الاهتمام ومناطقه، ومن ثم بناء صورة إيجابية للدولة لدى شعوب العالم وحكوماته.

تشير القضايا التي تمت مناقشتها خلال جولة سمو وزير الخارجية، والمواقف التي تم التعبير عنها خلالها، والنتائج المهمة التي تم التوصل إليها، إلى أن هذه الجولة سوف يكون لها مردودها الإيجابي الكبير، خلال الفترة المقبلة، على مسار العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول أمريكا اللاتينية، خاصة في المجال الاقتصادي، حيث ظهر بوضوح اهتمام الدول التي تمت زيارتها بما تمثّله الإمارات من تجربة اقتصادية وتنموية ناجحة من المهم تدعيم التواصل والترابط والتعاون معها.

Share