توجيهات مهمة لسياسة خارجية نشطة

  • 3 أغسطس 2013

عبّر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقباله في قصر البطين، مؤخراً، سفراء الدولة في الخارج ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية في المنظمات الدولية وقيادات وزارة الخارجية الذين قدموا للسلام على سموه وتهنئته بمناسبة شهر رمضان المبارك، عن الرضا عن النجاحات التي تحققت وتتحقق على أرض الإمارات، والدور الذي ينبغي أن تقوم به الدبلوماسية الإماراتية في إبراز وجه الدولة الحضاري، حيث أكد سموه أن “دولة الإمارات العربية المتـحدة التـي أسسـها المغـفور لـه -بـإذن الـله تعـالى- الـشيخ زايـد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- وثبت أركانها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وصلت إلى مستويات رفيعة من التقدم والسمعة الطيبة على المستوى الدولي”.

لقد أكد سمو ولي عهد أبوظبي في هذا اللقاء عدداً من المبادئ والتوجيهات العامة المهمة لسفراء الدولة ورؤساء بعثاتها في الخارج، أولها العمل على مضاعفة الجهد لإبراز المنجزات الحضارية والتعريف بالمكتسبات الوطنية لدولة الإمارات، فحينما يقول سموه: “واجبنا جميعاً وواجبكم أنتم يا سفراءنا أن تعكسوا هذه الصورة وهذه المكانة العالية لدولة الإمارات في مهامكم وأن تُعلوا شأن دولتكم”، فإنه يؤكد بذلك أهمية الدور الذي تقوم به الدبلوماسية الإماراتية في توضيح ما وصلت إليه الدولة من تطور في المجالات كافة، وإبراز وجهها الحضاري ومبادئها القائمة على المحبة والسلام والتسامح والعدل، فضلاً عن توجيه المساعدات الإنسانية للدولة ومتابعتها، والتأكد من وصولها إلى مستحقيها والاستفادة منها بشكل مباشر.

ثاني هذه التوجيهات هو “الاستمرار في الانفتاح على جميع دول العالم، وتوثيق العلاقات وتبادل المصالح معها، وتطويرها بما يحقق مصالح الدولة”، وهذا يعبّر عن مبدأ أساسي في سياسة الإمارات الخارجية، وهو إقامة علاقات متوازنة مع جميع دول العالم، وعدم الاقتصار على منطقة أو مجموعة دول بعينها، على اعتبار أن ذلك يصب في خدمة أهداف الدولة، لأنه كلما اتسعت علاقات الدولة الخارجية كانت قادرة على استثمار هذه العلاقات في تحقيق أهدافها في خدمة الوطن والمواطن.

ثالث هذه التوجيهات هو ضرورة الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية المختلفة، وبما “يعود بالفائدة على تطوير أنظمتنا، خاصة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، من أجل تحقيق المزيد من الكفاءة والتميز”، كما قال سموه. وهذا الأمر ينطوي على قدر كبير من الأهمية، لأن هناك تجارب تنموية مهمة ومميزة في العديد من دول العالم استطاعت أن تصعد بالدول التي تمت وتتم فيها إلى مراكز متقدمة على خريطة الاقتصاد العالمي، ولا شك في أن التعرف إلى هذه التجارب والخبرات والاستفادة منها من شأنه أن ينعكس إيجابياً على مسيرة التنمية في الدولة. رابع هذه التوجيهات هو الاهتمام بالمواطن، وتقديم كل الخدمات والتسهيلات له ورعاية شؤونه ومساعدته أينما ذهب، لأنه كما يشير سمو ولي عهد أبوظبي “ثروة كبيرة سواء داخل الدولة أو خارجها”، وهذا يؤكد أن المبدأ الأساسي والثابت الذي يحكم سياسات الدولة الداخلية والخارجية هو المواطن، وأن الاهتمام به وتوفير أوجه الرعاية الكريمة له يقع في صدارة أولويات القيادة الرشيدة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات