توجيهات قياديّة حكيمة

  • 15 ديسمبر 2010

تمثّل التوجيهات التي يصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- إلى المسؤولين في مواقع العمل المختلفة، ترجمة للفلسفة التنمويّة لسموه ورؤيته الثاقبة لحاضر الوطن ومستقبله، وقد كان أداء أعضاء "المجلس التنفيذي" الجدد لإمارة أبوظبي اليمين القانونية أمام سموّه مؤخراً، بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس "المجلس التنفيذي"، مناسبة مهمة تلقّوا فيها توجيهات حكيمة، هي بمنزلة خطوط استرشادية أو خريطة طريق أمامهم في أدائهم عملهم خلال الفترة المقبلة، فقد كانت كلمات صاحب السمو رئيس الدولة لهم، كاشفة عن العديد من الأسس التي تقوم عليها النهضة الإماراتية وتقف في خلفية ما حقّقته الدولة وتحقّقه من إنجازات ونجاحات على المستويات كافة، أول هذه الأسس، أن ما تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة من تقدّم وازدهار ورقي، يحتاج من أبناء الوطن بشكل عام والمسؤولين عن صنع الخطط التنموية وتنفيذها بشكل خاص، إلى المزيد من البذل والعطاء من أجل المحافظة عليه من ناحية والإضافة إليه من ناحية أخرى، وفي هذا السياق دعا صاحب السمو رئيس الدولة أعضاء "المجلس التنفيذي" إلى مضاعفة الجهود لخدمة الوطن استكمالاً لمسيرة النماء والازدهار في الدولة. ثانيها، هو امتلاك زمام المبادرة من خلال التعامل الخلاق مع المتغيّرات المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، ولذلك جاء توجيه صاحب السمو رئيس الدولة لأعضاء "المجلس التنفيذي" بضرورة مواكبة التطورات والمستجدات التي يشهدها العالم في مختلف المجالات. ثالثها، هو الاندماج في العالم لكن دون المساس بالخصوصيات الحضارية لدولة الإمارات التي تعزّز هويتها الوطنية وتعكس تراثها الثقافي الأصيل، لأن من شأن ذلك أن يحفظ الاستقرار والتوازن في المجتمع، وفي هذا الإطار كانت كلمات صاحب السمو رئيس الدولة معبّرة حينما دعا إلى "الحفاظ على القيم والمبادئ التي ترتكز عليها دولتنا وجعلت لها مكانة مرموقة بين دول العالم". رابعها، هو التقدير لكل صاحب جهد بذله من أجل رفعة شأن الوطن، سواء بقي في موقعه أو تركه، وهنا فإن صاحب السمو رئيس الدولة عبّر عن قيمة الوفاء المتأصّلة في شعب الإمارات حينما قرن تمنياته لأعضاء "المجلس التنفيذي" الجدد لإمارة أبوظبي بالتوفيق والنجاح في مهامهم وواجباتهم بتوجيه الشكر إلى الأعضاء السابقين على الجهود التي بذلوها خلال الفترة السابقة في خدمة الوطن، وهذا ينطلق من إيمان القيادة الرشيدة بحقيقة أن مسيرة الوطن تمضي إلى الأمام ضمن حلقات متصلة ومتشابكة يؤدي بعضها إلى بعض، وتقود كل مرحلة فيها إلى المرحلة الأخرى في إطار البناء التراكمي الذي لا يتم فيه القفز على المراحل أو تجاهل ما تم إنجازه في مرحلة ما، وهذا ما يضمن الاستفادة من الجهود كلها والتحرك إلى الأمام دائماً على أسس صلبة.

Share