توجيهات حكيمة لسياسة خارجية فاعلة

  • 10 أغسطس 2011

تمثّل السياسة الخارجية الإماراتية نموذجاً للحيوية والفاعليّة والنجاح، بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الحكيمة لعلاقات دولة الإمارات العربية المتحدة مع العالم والأسس التي تقوم عليها والثوابت التي تنطلق منها، وبفضل الكفاءة الكبيرة والمتميّزة لجهاز الدبلوماسية الإماراتية برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، في هذا الإطار فقد عبّر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- خلال لقائه، أول من أمس، سفراء الدولة في الخارج وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، عن الرضا عن النجاحات التي تحقّقت وتتحقّق في مجال السياسة الخارجية بقوله إن "نجاح السياسة الخارجية لدولة الإمارات يشكّل أحد أبرز الإنجازات المشهودة للدولة، التي قامت على مجموعة من الثوابت للسياسة المتوازنة والمعتدلة التي تنتهجها الدولة منذ قيامها تجاه القضايا العربية والدولية، والتي أكسبت بلادنا الاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية".

لقد كشفت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- لسفراء الإمارات في الخارج وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية خلال لقاء سموه بهم، أول من أمس، عن رؤية شاملة وثاقبة لدور الدبلوماسية الإماراتية على الساحتين الإقليمية والدولية وارتباطها الوثيق بقضايا التنمية في الداخل، حيث أشار سموه إلى عدد من المهام التي على سفراء الدولة وممثليها في الخارج القيام بها: أولاها، توثيق علاقات دولة الإمارات بالدول الشقيقة والصديقة وتعزيزها وإبراز مكانتها في المحافل الدولية. ثانيتها، أن يكونوا النموذج المشرّف والمرآة العاكسة للإنجازات التي حقّقتها الدولة في مختلف المجالات. المهمة الثالثة، دراسة تجارب الدول التي يعملون فيها والتفاعل الإيجابي معها بهدف الاستفادة منها وأن يكونوا جسوراً للتواصل مع الثقافات الإنسانية لنقل ثقافة دولة الإمارات وتراثها إلى شعوب تلك الدول وابتكار الوسائل والمبادرات للتفاعل مع شعوب العالم وتعزيز التعاون الثقافي والإنساني ونشر ثقافة السلام والاعتدال. المهمة الرابعة، خدمة المواطنين الإماراتيين في الخارج، وفي هذا الإطار أكد صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- أهميّة دور البعثات الدبلوماسية الإماراتية في الخارج في مساعدة مواطني الدولة ورعاية شؤونهم في الدول التي يوجدون فيها، وذلك من منطلق أن الإنسان في الإمارات هو الثروة الحقيقية وهدف أي تنمية وأي تطوير وله الأولوية في كل ما يوضع من برامج وخطط.

إن هذه التوجيهات العميقة تؤكّد إدراكاً واعياً لدور الدبلوماسية في تحقيق المصالح العليا للوطن ومواطنيه وبناء جسور التعاون والتفاهم السياسي والثقافي مع الأمم والشعوب الأخرى، ولا شكّ في أنها تمثّل مرجعية أساسية للسياسة الخارجية الإماراتية والقائمين عليها، وهذا هو أحد أهم الجوانب الإيجابية لملتقى السفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة في الخارج، الذي يعقد سنوياً وبدأ أول من أمس دورته السادسة، حيث يمثّل فرصة للتعرّف عن قرب رؤى القيادة الرشيدة وتلقّي توجيهاتها الحكيمة لتكون نبراساً لعمل ممثّلي الدولة في الخارج من أجل مزيد من الفاعليّة والحيويّة والإنجاز للسياسة الخارجية.

Share