توافق إماراتي– مغربي يعزز أمن المنطقة واستقرارها

  • 5 مايو 2015

عكست المباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أمس، مع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية الشقيقة، الذي يقوم بزيارة رسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، مدى التوافق بين الدولتين حول قضايا المنطقة المختلفة، وكيفية التعامل معها، وبما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث أكّد الجانبان، أن البلدين يتشاركان وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية، ويدعمان الجهود الإقليمية والدولية في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، وتكريس قيم السلام والتسامح والعيش المشترك في بناء الأوطـان.

إن التوافق بين الدولتين، وما تتبنيانه من سياسات متوازنة، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يمثلان عنصر استقرار وازدهار في محيطهما العربي، ويخدمان القضايا العربية في المجالات كافة، وهذا أمر له دلالته المهمة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة العربية من تطورات متسارعة تمثل عامل قلق للجميع، وتتطلب معها مزيداً من التنسيق والتعاون بين دول المنطقة، من أجل التوصل إلى تفاهمات مشتركة لكيفية التعاطي الفاعل معهـا.

تؤكد زيارة العاهل المغربي الحالية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي جاءت بعد الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمملكة المغربية الشقيقة في شهر مارس الماضي، رسوخ إرادة التوافق والتعاون لدى قيادتي البلدين، وهي الإرادة التي تدفع العلاقات بينهما دائماً إلى الأمام وعلى المستويات كافة تجاوباً مع تطلعات شعبيهما اللذين تربط بينهما علاقات قوية تعمّـقت وترسخت على مرّ التاريخ. وإذا كانت الزيارة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمملكة المغربية قد توجت بتوقيع 21 اتفاقية للتعاون الثنائي، في قطاعات الصحة، والتعليم، والدبلوماسية، والسياحة، والاستثمار، والأمن، والدفاع، والطاقات المتجددة، والبترول، والشباب، والرياضة، والتدريب، فضلاً عن افتتاح «مستشفى الشيخ خليفة» في الدار البيضاء، فإن الزيارة الحالية للعاهل المغربي ستشكل إضافة نوعية إلى مسار العلاقات الثنائية بين الدولتين، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما في المجالات كافـة.

تقدم العلاقات الإماراتية-المغربية نموذجاً يُحتذى به في العلاقات المتميزة والمتطورة في المجالات كافة، التي تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، والرغبة القوية لدى قيادتي الدولتين في تطوير هذه العلاقات ودفعها قُدُماً في المجـالات كافـة، وبما يحقق مصالح شـعبي الدولتين، وهو ما عبّر عنـه بوضـوح كل من صاحب السمو الشيخ محمــد بن زايد آل نهيان، والملك محمد السادس، في ختام مباحثاتهما، أمس، حيث عبّـرا عن ارتياحهما واعتزازهما لقوة الشراكات الثنائية ومتانتها، وتطلعهما إلى مزيد من الإنجازات في المجالات كافة. ولعل تقليد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، صاحب الجلالة الملك محمد السادس «وسام زايد» تجسيد حقيقي لتميز العلاقات بين الدولتين، خاصة لما يحمله هذا الوسام من رمزية كبيرة كونه يرتبط باسم المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- ، وباعتباره أعلى وسام تمنحه دولة الإمارات العربية المتحدةلملوك الدول الصديقة ورؤسائهـا.

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة دوماً على تبادل الرؤى مع الدول العربية الشقيقة والصديقة وتسعى إلى تعزيز التعاون معها سواء لخدمة القضايا العربية، أو في مواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي، على أساس إنه لا يمكن التصدي لذلك إلا عبر جهد جماعي عربي مشترك، حيث تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأن التوافق والتفاهم بين الدول العربية يمثل المدخل الرئيسي نحو تحصين المنطقة العربية تجاه أي محاولات لاختراقها وتهديد أمنها القومي، وهذا ما أكدته مباحثات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع العاهل المغربي، التي جسدت القناعة الراسخة لدى البلدين بأن التشاور والتنسيق يمثلان أهمية بالغة في مواجهة التحديات التي تمسّ الأمن القومي للدول العربيـة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات