تميز الدبلوماسية الإماراتية‮ ‬

  • 23 يوليو 2013

التوجيهات التي أبداها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لسفراء الدولة وممثليها الدبلوماسيين في الخارج، تؤكد مجدداً حرص القيادة الرشيدة على متابعة تعزيز مكانة الدولة المرموقة في الخريطة الدبلوماسية العالمية وعلى التواصل مع جميع المواطنين في الخارج وتسهيل جميع احتياجاتهم.

ولا يخفى أن سياسة دولة الإمارات الخارجية المعتدلة وتعاطيها الحكيم مع جميع البلدان ووقوفها الإيجابي وعلى مسافة واحدة من جميع الفرقاء، ولاسيما في حالات نشوب الخلافات بينها في عالمنا المعاصر، فضلاً عن التطور الاقتصادي والاجتماعي والعلمي الذي حققته خلال العقود الماضية، ضمنت كلها للدولة موقعاً مميزاً على المسرح الدولي؛ فهي تحظى باحترام قل نظيره من جانب القوى العالمية الكبيرة التي باتت تضع ثقتها بشكل جلي في مواقف الإمارات وتعتبرها نموذجاً لدولة المؤسسات المتطورة سياسياً، وكانت لتوجيهات قيادة الدولة منذ التأسيس، وما تزال في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- لها الأثر الكبير في هذه المكانة، ولاسيما الحرص على التزام السياسة الخارجية بميثاق الأمم المتحدة، واحترامها المواثيق والقوانين الدولية، وإقامة علاقات مع جميع دول العالم، على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، والجنوح إلى حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية، والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفاعل في دعم الاستقرار والسلم الدوليين .

ومن هنا، تأتي أهمية تواصل قيادة الدولة بأعضاء السلك الدبلوماسي للدولة وممثليها في الخارج من أجل تحقيق مبدأ الشفافية في تنفيذ الخطط والبرامج الدبلوماسية الكفيلة بتحقيق سياسة خارجية فاعلة ومن أجل الحفاظ على مكانة الدولة، حيث نالت من الترحيب العربي والعالمي، ما يمكنها، مع هذه الأدوار الإنسانية الخيّرة من المساهمة الفاعلة في بسط السلام الإقليمي والعالمي، وهي التوجهات التي حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- أن تكون السمة البارزة لدولة الإمارات العربية المتحدة في علاقاتها الدولية.

وبفضل ذلك كله، بات القاصي والداني على مستوى العالم يدرك جيداً أن الإمارات لها دور مهم في "بناء حضارة إنسانية عالمية يسودها العدل والمساواة والقوانين والأعراف الدولية" حسبما عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -رعاه الله- بقوله للسفراء والدبلوماسيين إن مكانة الإمارات ودورها العالمي هما أداتان فعالتان لبسط السلام والتسامح والاعتدال والخير للإنسان أينما كان، ينبغي للدبلوماسيين الإماراتيين، وهم رُسل الدولة إلى مختلف أصقاع العالم، أن يعرفوا مضيفيهم على هذه المكانة وعلى هذا الدور، وتسليط الضوء على الإمارات "كدولة قانون ومؤسسات وذات قيم ومبادئ إنسانية عالية تحفظ للإنسان- بصرف النظر عن انتمائه الديني والجغرافي والعرقي- حقوقه وكرامته الإنسانية"، حسبما أكد سموه في توجيهاته.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات