تمكين المرأة الإماراتية أولوية مركزية للتخطيط للخمسين عامًا المقبلة

  • 8 أكتوبر 2020

يأتي تمكين المرأة في صدارة الأجندة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسيسها عام 1971، وتركز القيادة الرشيدة في جهودها المستمرة على توفير جميع الإمكانيات والفرص الداعمة للنهوض بالمرأة الإماراتية في مختلف الميادين؛ الأمر الذي مكّنها من تحقيق الكثير من الإنجازات المتنوعة وغير المسبوقة على مستوى المنطقة والعالم.

تماشيًا مع مشروع التصميم للخمسين عامًا المقبلة لدولة الإمارات، وبرعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، أطلقت لجنة الاستعداد للخمسين عامًا، بالشراكة مع الاتحاد النسائي العام، مجموعة من الجلسات الحوارية الهادفة إلى إعداد خطة الاستعداد للخمسين، تحت عنوان «التخطيط للخمسين.. المرأة سند للوطن»، وذلك بمشاركة 20 متحدثًا من الوزراء والمسؤولين في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، ونخبة من الشباب وممثلين لمختلف القطاعات الحيوية، من أجل تعزيز مشاركة المرأة الإماراتية في جهود التخطيط للخمسين عاماً المقبلة.

وتواصل سموها التوجيه بشكل متواصل من أجل تمكين دور المرأة الإماراتية وتعزيزه، والارتقاء بما تقدّمه لوطنها، وهو الأمر الذي مكّن ابنة الإمارات من لعب أدوار مهمة وفاعلة على المستويين الأُسَري والمجتمعي، وكان لها حضور مؤثر في القطاعات الحيوية؛ كالتعليم وسوق العمل وعلوم المستقبل، فضلًا عن دورها المحوري الذي تقوم به في مجالات التمثيل السياسي والدبلوماسي والاقتصادي.

وحقّقت المرأة الإماراتية خلال الخمسين عامًا الماضية العديد من الإنجازات في مجالات عدّة؛ حيث يُنظر لدولة الإمارات بوصفها من أكثر دول العالم تقدّماً في مؤشرات بناء قدرات المرأة في المجالات الحيوية المتعلقة بالمستقبل، إذ يبلغ معدل الطالبات في كليات تكنولوجيا المعلومات نحو 65%، فيما تصل نسبة الخريجات من كليات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من النساء 46%، كما يبلغ معدل الخريجات ضمن مناهج العلوم والتكنولوجيا 57%. وعند الحديث عن تمكينها في سوق العمل نجحت المرأة الإماراتية في بلوغ مكانة متقدمة في وظائف العمل الحكومي حيث استحوذت على 66% من وظائف القطاع العام، وهي نسبة عالية مقارنة بالدول الأخرى في العالم، كما ارتفعت نسبة النساء إلى 75% في قطاعَي التعليم والصحة، وبلغت نسبة الإماراتيات العاملات في القطاع الخاص 57.3% من مجموع الكوادر الوطنية العاملة في هذا القطاع.

واستطاعت المرأة في دولة الإمارات الوصول إلى مراتب متقدمة في مجالات التمكين السياسي والدبلوماسي من خلال القوانين والتشريعات والسياسات الداعمة لها في هذا المجال؛ الأمر الذي أسهم في ارتفاع معدلات تمثيلها في الحكومة الاتحادية بتسع وزيرات، وتولّت العديد من المناصب الدبلوماسية، حيث بلغ عدد الإماراتيات في السلك الدبلوماسي سبع سفيرات، و42 سيدة في البعثات الخارجية للدولة. وبخصوص المشاركة السياسية للمرأة، فإن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في رفع معدل تمثيل المرأة إلى 50% في المجلس الوطني الاتحادي في العام الماضي، يشير إلى نظرة القيادة الرشيدة إلى المرأة باعتبارها عنصرًا مساويًا لأخيها الرجل، الذي أسهم بتبوؤها مرتبة متقدمة في جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والعامة. هذا بالإضافة إلى أن المرأة الإماراتية تعدّ أول امرأة تتولى منصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي عربياً.

لقد تمكنت المرأة في دولة الإمارات من التحوّل إلى شريكة فاعلة في جميع المجالات التنموية، وأصبح لها دور بارز في الدفع بمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، من خلال وجودها في مختلف الوظائف الأكاديمية والمهنية والفنية في القطاعين الحكومي والخاص، الذي تأتّى بفعل الدعم الكبير من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، وحرص سموها على تبنّي مبادرات إنسانية، وخطط مستقبلية تركز على توفير أوجه المساندة الشاملة للمرأة، التي تمتلك قدرات تؤهلها إلى بلوغ المكانة المنشودة على المستويات كافة.

Share