تمكين الكفاءات الوطنية

  • 30 يونيو 2013

تنطوي استراتيجية “الهيئة الاتحادية للموارد البشرية” الحكومية للأعوام الثلاثة المقبلة 2014-2016 على أهمية بالغة، ليس لأنها تستهدف تمكين الكفاءات الوطنية وتطوير رأس المال البشري وترسيخ منظومة تشريعية حديثة ومتكاملة لإدارة الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وفق أفضل الممارسات العالمية فقط، وإنما لأنها تعمل على تحقيق “رؤية الإمارات 2021” التي تركز في المقام الأول على تطوير رأس المال البشري وإبراز قدرات الموظفين وتمكينهم لقيادة الإنجازات في الدولة أيضاً.

تعمل الاستراتيجية الجديدة على جذب الكفاءات والمواهب واستقطابها إلى الحكومة الاتحادية والحفاظ عليها، وتعزيز قدرات موظفي الحكومة الاتحادية، وهي -لا شك- تعتبر من الأهداف الطموحة التي تؤدي إلى تمكين الموارد البشرية في الدولة، بما يتماشى مع “رؤية الإمارات 2021” التي تطمح إلى بناء اقتصاد معرفي تقوده كفاءات إماراتية من خلال توظيف كل الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن، عبر تعظيم مشاركة الإماراتيين وتشجيع الريادة وبناء القيادات في القطاعين الحكومي والخاص، وجذب أفضل الكفاءات والحفاظ عليها.

إن العمل على تطوير الموارد البشرية وتمكين الكفاءات الوطنية يعكس رؤية استراتيجية ثاقبة لواقع عملية التنمية الشاملة وآفاقها التي تعيشها البلاد، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حيث إن البشر هم العمود الفقري لأي تنمية، وبالتالي يجب تطوير قدراتهم وصقل مواهبهم، ومن ناحية ثانية، فإن التطورات المتسارعة التي يشهدها عالم اليوم في مجال التكنولوجيا وثورة المعلومات، تفرض ضرورة تطوير الموارد البشرية على نحو متواصل ومستمر، بما يمكّن من استيعاب هذه التطـورات، وهــذا هـو جوهر الاستراتيجية الجــديدة لـ “الهيئة الاتحادية للموارد البشرية” للأعوام الثلاثة المقبلة، كما أنه محور العديد من المبادرات النوعية التي تم إطلاقها خلال السنوات القليلة الماضية أيضاً، كـ”برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي”، الذي يستهدف دعم الموارد البشرية وتطويرها؛ من خلال تطبيق معايير عالمية للجودة والتميز في القطاع الحكومي في الدولة، وبرنامج “قيادات المستقبل” الذي يستهدف بناء وتطوير أجيال جديدة من القيادات الحكومية القادرة على الاضطلاع بالمهام الموكلة إليها، بما يعزز قدرة الأداء الحكومي ويرتقي بمخرجاته.

تؤمن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بأن البشر هم ثروة الوطن الأساسية، وتعوّل عليهم وتراهن دائماً على قدراتهم وإمكاناتهم في دفع مسيرة التنمية قدماً إلى الأمام، ولهذا تعمل جاهدة على توفير كل الظروف التي تتيح أفضل استثمار لهذه الثروة وتحقيق أكبر استفادة منها، كي تعزز دورها في نهضة الوطن ورفعته، وهذا هو جوهر فلسفة مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي تنطلق من رؤية عميقة تستهدف تمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مسيرة التنمية الشاملة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات