تلاحم القيادة والشعب مصدر الاستقرار

  • 1 أكتوبر 2013

في محاضرته التي ألقاها حول الأمن الوطني في كلية الدفاع الوطني في أبوظبي، يوم الأحد الماضي، أشار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إلى المصدر الرئيسي للاستقرار والأمن والرفاه في دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وهو التلاحم الفريد القائم بين الشعب الإماراتي وقيادته الحكيمة.

يمثل التفاعل الخلاق بين القيادة والمواطنين في الإمارات إحدى أهم سمات الدولة منذ نشأتها، فقد كان هو السياج الحامي لتجربة الوحدة على مدى العقود الماضية، والأساس المتين الذي تم الانطلاق منه لتحقيق الإنجازات التي تصل إلى مستوى المعجزات في مختلف مجالات التنمية، حيث تحرص القيادة الرشيدة، منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- على التواصل المستمر والمباشر مع المواطنين والاستماع إلى رؤاهم وأفكارهم وإبقاء أبوابها مشرعة أمامهم، حيث لا حاجب بينها وبينهم ولا عائق يمنع التفاعل والتلاحم، وذلك في تجسيد حي وعملي لمعنى الديمقراطية والفلسفة التي تقف وراءها والأهداف المرجوة منها. إن النموذج الذي تقدمه قيادتنا الحكيمة في علاقتها مع المواطنين، هو الذي حفظ ويحفظ للمجتمع الإماراتي سلامته واستقراره، وجعله ويجعله عصياً على أي محاولة للاختراق من قبل أي تيارات متطرفة، أياً كان الشعار الذي ترفعه أو الستار الذي تتستر وراءه لتحقيق أهدافها المشبوهة البعيدة عن قيم المجتمع ومعتقداته. تمضي دولة الإمارات نحو المستقبل بثقة في سلامة بنيانها السياسي والاجتماعي وقوته، وإيمان مطلق بأن أي محاولة لإثارة الفتنة فيها سوف تتكسر على صخرة انتماء مواطنيها العميق والراسخ للوطن، وولائهم الكامل للقيادة، وقيم التسامح والتكامل والوسطية الراسخة لديهم، وتعمل القيادة الرشيدة على تعزيزها وتعميقها بالقول والفعل، وقد أشار إلى ذلك الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني مؤخراً حينما أكد أن روح التسامح والتآلف والاعتدال التي ميزت المجتمعات الخليجية، وفي مقدمتها المجتمع الإماراتي، منحتها القدرة على صيانة أوطانها والمحافظة على مكتسباتها.

تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة رؤية شاملة للأمن الوطني، يقع المواطن في القلب منها، فهو شريك في صنع هذا الأمن وحمايته، وهو الغاية الرئيسية له في الوقت نفسه، وهذا ينبع من الموقع المحوري له في فكر القيادة الرشيدة والأولوية القصوى التي تمنحها إياه في سياساتها وخططها ورؤاها للحاضر والمستقبل في إطار مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة في عام 2005، وتقوم على "تهيئة البيئة المبدعة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية".

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات