تكريم مستحق لقائد أثرى الثقافة الإماراتية والعالمية

  • 12 مايو 2015

تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ونيله شخصية العام الثقافية، خلال الحفل الذي أقيم في «مركز أبوظبي الوطني للمعارض»، مساء أمس، لتكريم الفائزين بـ «جائزة الشيخ زايد للكتاب» في دورتها التاسعة، هو تقدير لمسيرة حافلة من الإنجازات والإسهامات البارزة في إثراء الحياة الثقافية في أبعادها المختلفة، المحلية والعربية والدوليـة.

لقد عبّرت كلمات صاحب السمو الشيخ محمـد بن زايـد آل نهيـان، ولـي عهـد أبوظبـي نائب القائـد الأعـلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في هذه المناسبة بوضوح عن حقيقة الدور الرائد الذي قام به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مسيرة النهضة الثقافية التي  تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أكد سموه «أن تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو تكريم وتقدير للإرادة الصلبة والرؤية الحكيمة التي يتحلى بها والذي تمكّن من خلالها وفي فترات قياسية من إحداث نهضة شاملة تقف الثقافة في طليعتها، كما أنه يعبّر دوماً بإنجازاته ومبادراته ومواقفه في المجالات كافة عن الرؤية المبدعة الباحثة دائماً عن تحديات جديدة تتخطاها وآفاق بعيدة ترتادها وصولاً إلى العالمية». وهذا إنما يؤكد التقدير الوطني الكبير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باعتباره رمزاً إماراتياً شامخاً أسهم ويسهم بقوة في إثراء الحياة الثقافية وتحقيق النهضة الوطنية في المجالات كافة، ويعمل بإخلاص على إعلاء اسم دولة الإمارات العربية المتحدة في العالم ووضعها على قمة التنمية وفي المركز الأول على المستويين الإقليمي والعالمـي.

إذا كانت الثقافة تنهض وينتعش دورها في إثراء المجتمعات فكرياً ووجدانياً بوجود رعاية تستنهض الهمم وتحفّز العزائم وتشجّعها على استخراج مكنون الأفكار ومخزون الإبداع، فإن المبادرات الثقافية التي اقترنت باسم  صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان لها عظيم الأثر في هذا الشأن، خاصة أنها تتجاوز في تأثيراتها الثقافة المحلية إلى الثقافة العربية والعالمية، ولعل من أهم هذه المبادرات، «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم»، وهي المبادرة التي أطلقها سموه أمام «المنتدى الاقتصادي العالمي» في البحر الميت في الأردن عام 2007، ووجه من خلالها بتخصيص مبلغ 10 مليارات دولار بغرض تأسيس قاعدة معرفية في المنطقة، تستهدف تمكين الأجيال الشابة في الوطن العربي، من امتلاك المعرفة وتوظيفها لمواجهة تحديات التنمية. و«مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري» الذي تأسس عام 1998 بهدف تعريف الزائرين والمقيمين على أراضي الدولة بالثقافة الإماراتية، ومنحهم الفرصة للاندماج في المجتمع داخل المؤسسات العاملين فيها وخارجها من خلال التوعية العصرية والبرامج المصممة بعناية لتعزز فهمهم للمجتمع الإماراتي وعاداته وتقاليده وتشجعهم على الاقتراب من الثقافة والتاريخ العريق للدولـة.

لقد جاء تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، متزامناً مع فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لـ«معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، ليعكس حالة الحراك الثقافي الدائم الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة، ويؤكد في الوقت ذاته محورية الثقافة كأولوية رئيسية في اهتمامات الدولة باعتبارها ركيزة رئيسية من مرتكزات مشروعها النهضوي الشامل، الذي يجعل من صناعة المعرفة والثقافة مكوّناً رئيسياً في رؤيتها التنموية الشاملة، وعنواناً لنموذجها في التعايش والانفتاح على الثقافات والحضارات الأخـرى.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات