تكريم لقامة إماراتية وإسلامية ودولية رفيعة

  • 3 فبراير 2015

ينطوي توجيه الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بإقامة مجمع سكني في شبه جزيرة سيناء يحمل اسم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على العديد من الدلالات والمعاني العميقة، أولها تقدير مصر حكومة وشعباً للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومواقفه النبيلة في دعم التنمية والاستقرار في مصر، ومساندة خيار الشعب المصري الذي انتفض ضد الإرهاب والتطرف وتسييس الدين وتديين السياسة واختار الوسطية والاعتدال والدولة المدنية. ولعل من الإشارات ذات الدلالة في هذا الشأن، أن المجمع السكني سوف يقام بأموال مصرية، في رسالة شكر خالصة إلى قامة عربية وإسلامية وعالمية كبيرة، سوف تظل الذاكرة المصرية تحفظ مواقفها العربية الأصيلة أبد الدهر.

المعنى الثاني لهذه المبــادرة هو أن مصر توجه من خلال تكريم الفـريق أول ســمو الشيــخ محـمد بـن زايد آل نهيان، رسـالة تقدير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السـمو الشـيخ خلـيفة بـن زايـد آل نهيان، التي يشهد التاريخ أنها كانت دائماً إلى جانب مصر وشعبها منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي يحتل مكانة عالية في قلوب المصريين وعقولهم بمختلف فئاتهم.

المعنى الثالث يتصل بمكان المجمع السكني وهو منطقة سيناء، وهذا له دلالته الرمزية المهمة، حيث تخوض مصر حرباً شرسة ضد الإرهاب في المنطقة تبدو فيها مصرة على اجتثاث جذوره والقضاء عليه، وعلى القوى الداعمة له والحاضنة لشروره، ولذلك فحينما يوضع اسم الفريق أول سـمو الشـيخ مـحمد بـن زايـد آل نهيان على مجمع سكني فيها، فإن هذا يحمل تقديراً كبيراً لدور سموه في مواجهة التطرف والإرهاب ومواقفه وتوجهاته الواضحة والحاسمة في هذا الشأن، كما أنه تقدير لدور دولة الإمارات العربية المتحدة في نشر قيم التسامح والوسطية والاعتدال وقبول الآخر والحوار، وهي قيم تقف في الاتجاه المعاكس للأفكار المسمومة التي تعمل قوى الشر والعنف على نشرها، وأهمها التعصب والغلو ورفض الآخر.

المعنى الرابع المهم، هو أن وضع اسم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على تجمع سكني في شبه جزيرة سيناء إنما يعني أن سموه رمز للخير والتقدم والاستقرار وخدمة الإنسان في مواجهة جماعات الإرهاب التي لا ترمز إلا إلى الدم والخراب والشر. والواقع أن دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام تقدم نموذجاً للتقدم والتطور، لا يمكن إلا أن يكون في عداء وتعارض مع النموذج الدموي للقوى الإرهابية، أياً كانت طبيعتها أو أهدافها أو المنطقة التي تعمل فيها، ومن هنا فإن النموذج الإماراتي يقدم مساهمة كبيرة في محاولة تحسين الصورة المشوهة التي يقدمها الإرهابيون عن العرب والمسلمين في العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات