تكريم فخر النساء "أم العرب"

  • 21 مارس 2015

لئن حظي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بلقب "حكيم العرب"، فإن تكريم رفيقة دربه، الناهلة من مدرسته العربية والإسلامية والإنسانية الخالدة "أم الإمارات" سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بلقب "أم العرب" من قبل الجامعة العربية، إنما هو أمر فرضته – وماتزال تفرضه – حتمية الحقائق التاريخية التي سعت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عقود طويلة، وما تزال في ظل قيادتها الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى تثبيتها في السلوك اليومي الراقي والنظرة الإنسانية، ليس نحو العالمين العربي والإسلامي وحسب، بل تجاه الإنسانية جمعـاء.

نعم! إن تكريم  سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم العرب"، لم يأتِ من فراغ، بل جاء بفضل ما غرسه الله سبحانه وتعالى في نفس سموها الكريمة والسامية، من أجمل وأروع معاني العطاء الإنساني، وهو عطاء الأمومة لتكون أماً لا لأبناء وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب، بل لكل أبناء بني العرب. ولعل حديث الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، على هذا التكريم السامي يؤكد ذلك بقولها: (إن للعطاء أسماء ستظل ساطعة، نقش مدادها بأحرف من نور؛ لأن العطاء لا يتجلى إلا لمن كانت إنسانيتهم وحبهم ورعايتهم للآخرين هي الغاية والمصير؛ وبذا تكون سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الداعم الحقيقي لدور المرأة العربية ومكانتها الإنسانية، ولتكون سموها "أم الإمارات"، و"أم العرب"، وفخراً للإمارات والعرب في آنٍ معاً)، وفضلاً عن ذلك، فإن منح الأمانة العامة للاتحاد العام للمنتجين العرب، درع التميز لسمو الشيخة فاطمة يُعد تقديراً لجهودها الكبيرة في خدمة المجتمع المدني ودورها الريادي في دعم كل ما يتعلق ببناء الإنسان، وتنفيذ المبادرات الإنسانية، على مستوى العـالم.

إن هذا التكريم، وإن أضاف رقماً جديداً إلى السجل الحافل بالتكريم الذي حظيت به سموها وهو "أم العرب"، فإنه يعكس في الوقت نفسه، العمل الدؤوب والعطاء من غير حدود، والحرص المنقطع النظير لسموها؛ من أجل أن تسترد المرأة الإماراتية والعربية، وفي بلدان العالم كافة، حريتها وكرامتها وحقوقها الأساسية والإنسانية ودورها الحضاري، وهي في الحقيقة تمثل تجسيداً لتلك المبادئ وللقيم الأصيلة وللثقافة العربية والإسلامية الخالصة ولنبل الرسالة الإنسانية التي ورثتها من رفيق الدرب والحياة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بقولته الشهيرة: "إنني على يقين بأن المرأة العربية في دولتنا الناهضة، تدرك أهمية المحافظة على عاداتنا الأصيلة المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف… فهي أساس تقدم الأسرة.. والأسرة هي أساس تقدم المجتمع كله".

وهكذا، ترسخ وتعزز في التشريعات وفي الثقافة الإماراتية دور المرأة، في مرحلة التمكين المجيدة التي يقودها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وقد حرص على تمكين المرأة في جميع المجالات لتكون شريكاً فاعلاً في بناء هذا الوطن، حيث قال سموه، حفظه الله: "إن الدولة ركزت منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على النهوض بالمرأة وتمكينها؛ لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل على الصعد الوطنية والإقليمية والعربية والدولية والإنسانيـة".

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات