تكريم المساهمين في تقدّم المجتمع

  • 17 فبراير 2010

خلال توزيع سموه جوائز "جائزة أبوظبي" في دورتها الخامسة، أكّد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، العديد من المبادئ الحضارية والتنموية الراقية في دولة الإمارات العربية المتحدة: أولها أن الدولة لا تنسى الذين يقدمون مساهمات مخلصة ومتميزة في تعزيز تنمية المجتمع ورقيّه، وإنما تظل وفيّة لهم على الدوام، وتعمل على تكريمهم وإبراز جهودهم حتى يكونوا قدوة لغيرهم من المواطنين والمقيمين، تحفّزهم على العمل، كل في مجاله، من أجل الوصول بالمجتمع الإماراتي إلى أرقى المستويات العالمية. إن تكريم المجتهدين وتقدير جهودهم هما سمة إماراتية أصيلة رسّخها المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويعمل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على تعميقها وتكريسها وإيجاد الأطُر المؤسسية التي تحافظ عليها. المبدأ الثاني هو الإيمان بأن المجتمع الإماراتي مملوء بالكفاءات المخلصة التي تعمل بجدّ من أجل رفعة الوطن، وأن مهمة أي قيادة واعية تتمثّل في البحث عن هذه الكفاءات والاستفادة منها والشدّ على أيدي أصحابها باعتبارهم النواة الصلبة للتقدم، وهذا ما أكده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقوله "إن مجتمع الإمارات يزخر بالكثير من الرجال والنساء الذين يحرصون على تسخير طاقاتهم كلها من أجل تقدم الوطن ورخائه وازدهاره، ويفضلون العمل في تواضع وصمت وتجرّد، ويتّصفون بالمروءة والشهامة والمثابرة". هذا الإيمان هو الذي يجعل القيادة الإماراتية تراهن على الإنسان في رؤاها وخططها التنموية ونظرتها الاستشرافية للمستقبل، وتجعله محوراً لهذه الرؤى والخطط، وتحرص على وضعه في الإطار الذي يساعده على إبراز قدراته وطاقاته، ويعمّق من انتمائه إلى دولته وإدراكه أهمية أي جهد أو عمل يقوم به في مسيرة تقدّمها ورفعة شأنها وتبوّئها المكانة التي تستحقها بين الأمم. المبدأ الثالث هو أن المجتمعات إنما تنهض، في الأساس وقبل أي شيء آخر، بتضافر جهود أبنائها في المجالات المختلفة وتعاونهم وتكاتفهم في خدمتها وتنميتها، وفي هذا السياق كانت كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان معبرة، حيث أكد سموه أن "المجتمع الراقي الذي ننشده والتنمية الشاملة التي نحرص على تحقيقها يتطلبان تضافر جهود المخلصين المحبّين وطنهم بما يعزز مكانة البلاد ويدعم دورها المتميّز في المنطقة والعالم".

تندرج "جائزة أبوظبي" ضمن سلسلة من الجوائز الأخرى في الإمارات تهدف، إضافة إلى تقدير العمل الجادّ وأصحابه، إلى تعميق الوعي بأهمية الإبداع والمبادرة وتقديم الأفكار الخلاقة وغير العادية في المجالات المختلفة، لأن ما تشهده الدولة من تجربة تنموية رائدة، يحتاج دائماً إلى المبدعين الذين يستطيعون أن يحقّقوا بأفكارهم وإبداعاتهم أهداف التنمية ويستجيبوا لطموحات القيادة الرشيدة التي لا تحدّها حدود.

Share