تكريم الإنجاز والتفوّق

  • 28 يوليو 2009

لا شكّ‮ ‬في‮ ‬أن تكريم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،‮ ‬ولي‮ ‬عهد أبوظبي،‮ ‬نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة،‮ ‬بعثة‮ "‬منتخب الإمارات للمعاقين‮" ‬لما حقّقه من إنجاز في‮ ‬بطولة العالم للشباب لألعاب القوى‮‬،‮ ‬التي‮ ‬أقيمت في‮ ‬مدينة‮ "‬نوتويل" ‬السويسرية،‮ ‬مؤخراً،‮ ‬يحمل بين طيّاته معاني ‬ودلالات عديدة‮.‬

أول هذه المعاني،‮ ‬أن هذا التكريم‮ ‬يأتي‮ ‬ضمن حرص سموه على تعميق قيمة الإنجاز والتفوّق وتكريسها في‮ ‬المجالات كافة،‮ ‬فالتكريم الرسمي‮ ‬رفيع المستوى سمة ثابتة دأبت عليها قيادتنا الرشيدة،‮‬التي‮ ‬لا تترك أي‮ ‬مناسبة إلا وتكرّم فيها المتفوّقين في‮ ‬الرياضة في‮ ‬مختلف الألعاب الفردية منها والجماعية،‮ ‬كما حدث من قبل مع كل من حقّقوا بطولات وإنجازات،‮ ‬ورفعوا علم الإمارات خفّاقاً‮‬عالياً،‮ ‬لما لهذا التكريم من أثر إيجابي‮ ‬في‮ ‬حفز الآخرين وتشجيعهم‮. ‬وهذا لا شكّ‮ ‬ينطوي‮ ‬على دلالة بالغة الأهميّة،‮ ‬مفادها أن كل متميّز في‮ ‬مجال عمله سوف‮ ‬يحظى بالدعم والتشجيع من قبل القيادة الرشيدة التي‮ ‬ترعى المجتهدين والمميزين في‮ ‬مختلف المجالات‮.‬

ثاني‮ ‬هذه المعاني‮ ‬هو تأكيد الاهتمام الذي‮ ‬توليه الدولة بفئة ذوي‮ ‬الاحتياجات الخاصة،‮ ‬وإدماجهم في‮‬المجتمع،‮ ‬باعتبارهم شركاء أساسيين وفاعلين فيه أيضاً،‮ ‬وفي‮ ‬كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،‮ ‬خلال حفل التكريم،‮ ‬ما‮ ‬يعكس عمق الاحتفاء والتقدير بهذه الشريحة من المجتمع،‮‬حيث عبّر سموه عن تقدير شخصي‮ ‬بالغ‮ ‬لهم،‮ ‬حين أكد‮ "‬أن رغبة شباب الدولة من ذوي‮ ‬الاحتياجات الخاصة وعزيمتهم لعبتا الدور الأبرز والأهم في‮ ‬تحقيق هذا الإنجاز الرياضي‮ ‬الكبير"‬،‮ ‬وهذا‮ ‬يعني‮‬بوضوح أن الاهتمام بهذه الشريحة كان ولا‮ ‬يزال من بين أولويّات الدولة وقيادتها الرشيدة إيماناً‮ ‬منها بالدور المؤثر الذي‮ ‬يمكن أن تقوم به في‮ ‬مسيرة البناء والتقدّم والنهضة التي‮ ‬تشهدها الدولة كونهم جزءاً‮ ‬لا‮ ‬يتجزّأ من مجتمع‮ ‬يتطلّع بقوة إلى الاستفادة من جميع مكوّنات ثروته البشرية وإشراك الجميع في‮ ‬منظومة التنمية،‮ ‬التي‮ ‬تحتاج إلى جهود الجميع وتعاونهم من أجل تحقيق طموحاتنا‮.‬

المعنى الثالث هو الاهتمام الذي‮ ‬توليه الدولة وقيادتها الرشيدة بالرياضة بشكل عام،‮ ‬وتطويرها باعتبارها أحد مظاهر النهضة الشاملة في‮ ‬البلاد‮. ‬وإذا كان الفوز في‮ ‬البطولات الدولية هو مؤشر بارز إلى التقدّم في‮ ‬المجال الرياضي،‮ ‬فإن الإنجاز الذي‮ ‬حقّقته بعثة‮ "منتخب الإمارات للمعاقين‮" ‬في بطولة العالم للشباب لألعاب القوى ‬له دلالته المهمّة في‮ ‬هذا السياق،‮ ‬فالإنجاز‮ ‬يعدّ‮ ‬خطوة مهمّة نحو مزيد من التفوّق وحصد المزيد من البطولات في‮ ‬المستقبل،‮ ‬وهذا لا شكّ‮ ‬من شأنه تعزيز سمعة دولة الإمارات ومكانتها الرياضية بشكل عام،‮ ‬وهذا ما حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على تأكيده خلال حفل التكريم،‮ ‬بقوله‮ "‬إن رياضة المعاقين تحوّلت في‮ ‬بلادنا من رياضة تأهيليّة تسهم في‮ ‬اندماج المعاقين مع بقية أبناء المجتمع إلى رياضة إنجاز تبحث عن التفوّق‮".‬

لقد أصبحت الرياضة تشكّل أولويّة متقدّمة ضمن دائرة اهتمامات الدولة وقيادتها الرشيدة،‮ ‬وهذا‮ يتّضح من حجم الإنجازات التي‮ ‬تحقّقت على صعيد إقامة بنية تحتية رياضية متكاملة،‮ ‬وفق أحدث المواصفات العالمية،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن التطوّر في‮ ‬بقية أضلاع المنظومة،‮ ‬مثل الإعلام الرياضي‮ ‬والخبرات التنظيمية،‮ ‬وغير ذلك من مقوّمات تؤهل الإمارات لاستضافة البطولات الرياضية الدولية والإقليمية‮.‬

Share