تكريم «أم الإمارات»

  • 7 يوليو 2015

تقديراً لدور سموها الرائد في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية والأهداف الإنسانية النبيلة على مدار عقود من الزمن، فضلاً عما قدمته من أعمال لخدمة الدين الإسلامي الحنيف، وبشكل يرسخ القيم والمبادئ الإنسانية والعدالة الاجتماعية في رسالته السمحاء، إضافة إلى تقديم الخدمات الجليلة للمصحف الشريف والسير على هديه، فسيتم تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، "أم الإمارات" مساء اليوم الثلاثاء، من جانب جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، التي اختارتها لتكون "شخصية العام الإسلامية"، وذلك خلال الحفل الذي ستقيمه الجائزة برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه اللـه.

إن هذا التكريم الذي يعبر عن دلالات ذات معانٍ سامية، وطنية وإسلامية وإنسانية في آن معاً، يضيف إلى سجل "أم الإمارات"، المرصع بالإنجازات صفحات إضافية مشرقة من العطاء الثري، ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة وحسب، بل وفي مختلف بلدان العالم ولاسيما نحو الشعوب الفقيرة والمحرومة ومناطق النزاعات والحروب ومخيمات اللاجئين والنازحين وغيرها في مختلف البلدان العربية والإسلامية والعالم، حيث امتدت إليها يد العطاء والأعمال الإنسانية والإغاثية من لدن سموها، في وقت كانت حصة تمكين المرأة والأمومة والطفولة في شتى المجالات تحظى بأولوية خاصة في اهتمام سموها وفي برامج عملها اليومـي.

لقد ظل الدافع الوطني والإنساني دأب "أم الإمارات"، في كل الجهود المخلصة التي بذلتها في المجالات الإنسانية وفي ميدان الأمومة والطفولة ومستويات تمكين المرأة، حيث ينطلق هذا الدافع من حرص مسؤول وهدف إنساني نبيل يتمثل بضرورة اللحاق بالمراتب التي بلغتها الدول المتقدمة في مثل هذه المجالات وبأسرع وقت، وقد نحت هذه الرؤية إلى المزج بين الأصالة والمعاصرة والسعي إلى تغيير الكثير من المفاهيم الخاطئة في العالم عن المرأة العربية والإطار الديني والحضاري الذي يحكم دورها في المجتمع، إضافة إلى الارتقاء بالمرأة الإماراتية وتعظيم مشاركتها في برامج التنمية على قدم المساواة مع الرجل، ولكن في إطار الحفاظ على الخصوصيات الثقافية والحضارية والدينية للمجتمع الإماراتي، وهو الأمر ذاته الذي حدا بسموها لنقل هذا النموذج الإماراتي إلى شتى مناطق العالم من أجل نهضة المرأة العربية والمسلمة وعلىالصعيد الإنساني وفي المجالات كافـة.

ولعل الكلمة التي عبرت فيها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" بهذه المناسبة تلخص الكثير من الطموحات التي تعمل من أجلها، حيث أكدت سموها اعتزامها "مواصلة النهج الذي سارت عليه خلال العقود الماضية في دعم كل أعمال الخير والبناء والارتقاء بالإنسان داخل الدولة وخارجها انطلاقاً من قيم الإسلام الوسطية ووفق المبادئ والمثل العليا التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف"، مشيرة إلى أن التكريم هو الآخر يمثل دلالة واضحة على ما تتمتع به المرأة من مكانة عظيمة في الإسلام.. ويمنحنا دفعة معنوية هائلة تساعدنا على مواصلة مسيرة العطاء لأبناء وطننا وللإنسانية جمعاء، بل إن "احتضان هذا الحدث القرآني سنوياً في الإمارات هو رسالة للعالم بأن الإمارات حاضنة الإسلام الوسطي وراعية كتاب الله وسنن نبيه الكريـم".

ويكفي أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة فخراً أن اسم "أم الإمارات" يتصدر أولى المحاضرات السنوية لمعهد الولايات المتحدة للسلام في واشنطن، اعترافاً من القائمين عليه بدورها المتميز في خدمة السلام العالمي ودعم اللاجئين، وخاصة من النساء، والاهتمام بضحايا الكوارث والأزمات في أي مكان في العالم بصرف النظر عن الدين والجنس واللغة والقومية والمنطقة والعرق ونحو ذلك، فضلاً عن تكريم سموها في اليوم العالمي للمرأة عام 2011 بوصفها "مثالاً للمرأة في رجاحة العقل وسداد البصيرة وفي التفاعل مع كل مستجدات العصـر".

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات