تكريس قيم المواطنة والانتماء

  • 1 أغسطس 2012

تضع القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الارتقاء بالوطن، وتوفير مقوّمات الحياة الكريمة لأبنائه في مقدّمة أهدافها، من منطلق إيمانها بأن البشر هم أغلى ثروات هذا الوطن وهم صنّاع التنمية وهدفها في الوقت نفسه، وهو الإيمان الذي ترجم ويترجم إلى استراتيجيات عمل مستمرة، تستهدف الارتقاء بالإنسان الإماراتي في مختلف جوانب الحياة.

إن الحديث الودّي والأخويّ، الذي دار مؤخراً بين كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وأخيه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة تلقي التهاني بالشهر المبارك من أعيان البلاد والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة ورؤساء الدوائر الحكومية ومديريها في دبي، حول عدد من القضايا الوطنية، خاصة المسائل التي تتصل بخدمة الوطن وإعلاء قيم المواطنة، يؤكد بوضوح أن الوطن والمواطن هما جوهر الرؤية التنموية الشاملة للقيادة الإماراتية، ومحور اهتماماتها ونقاشاتها في مختلف المناسبات، وذلك ترجمة للمقولة المأثورة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- “إن الوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمّت أرضه من ثروات وموارد”.

تقدم القيادة في دولة الإمارات نموذجاً للقيادة الحكيمة التي تعمل دوماً من أجل خدمة الوطن، والارتقاء بمكانته، وتتيح لأبنائه جميعاً فرص المشاركة الفعالة والجوهرية في نهضته وتقدّمه، وتوفر لهم أسباب التعلّم كلها والاستفادة من منجزات العلم الحديث في المجالات كافة من أجل تحقيق هذا الهدف، لأنها تؤمن إيماناً راسخاً بأن من يبني أسس التنمية الشاملة والمستدامة في الوطن هم أبناؤه، وأن الكوادر البشرية المواطنة هي عماد التقدّم والترقي، ومن هنا يأتي الاهتمام الكبير من قِبل الدولة ببناء قوة عمل مواطنة لديها القدرة على الوفاء بأعباء التنمية، وذلك من خلال التعليم والتدريب والتأهيل الذي يمكّنها من القيام بالدور المأمول منها في سوق العمل.

الحديث عن خدمة الوطن وإعلاء قيم المواطنة ليس مجرد شعارات، وإنما هو واقع معيش يلمسه الجميع على الأرض، يعبّر عن نفسه في حالة الرضا والسعادة التي يشعر بها جميع من يعيشون على هذه الأرض الطيّبة، التي تجسّد في دلالاتها المهمة نجاح السياسات والخطط التي تستهدف تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، التي تجعل من المواطن المحور والهدف الرئيس لعملية التنمية في مجالاتها المختلفة، وهذا لا شك في أنه هو الذي يؤدّي إلى تعزيز قيم المواطنة والانتماء إلى الوطن، والولاء لقيادته، والالتفاف حولها، وهذا ما تؤكده بوضوح سلسلة القرارات والتوجيهات التي اتّخذتها قيادتنا الرشيدة في الآونة الأخيرة، بداية من رفع الرواتب، ومروراً بتسوية مشكلة المديونيات المتعثّرة للمواطنين محدودي الدخل، ونهاية بمنح الجنسية لأبناء المواطنات المتزوّجات من أجانب ممن استوفوا الشروط اللازمة لذلك، فإنها جميعها تصبّ في سلة تكريس المواطنة وتعميق الولاء والانتماء، وهي منظومة القيم التي تميّز دولة الإمارات، وتعبّر عن خصوصية العلاقة بين القيادة والشعب في دولة الإمارات، التي تترسخ وتتعمّق يوماً بعد الآخر.

Share