تقـديـر ووفــاء

  • 21 فبراير 2013

يعبر قرار صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، بإطلاق اسم المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- على الطريق الدائري الخامس، عن تقدير الكويت، قيادة وشعباً، للدور التاريخي الرائد الذي قام به الشيخ زايد -رحمه الله- ليس فقط على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، وإنما على المستويات الخليجية والعربية والدولية أيضاً، وهذا ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- في اتصاله الهاتفي مع أمير الكويت للتعبير عن الشكر والتقدير للخطوة التي أقدم عليها.

يمثل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- علامة مضيئة في تاريخ الإمارات والمنطقة، بل والعالم كله، سواء لدوره المحوري في إقامة ونجاح دولة الاتحاد، على الرغم من الصعاب التي واجهتها، أو لمساهمته الكبيرة والمخلصة في إنشاء "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" الذي انطلق من أبوظبي في عام 1981، وعمله الدؤوب من أجل تعزيز العمل الخليجي المشترك من منطلق إيمانه بالوحدة طريقاً للمنعة والعزة والتقدم، أو لمواقفه التاريخية إلى جانب القضايا العربية العادلة ودعمه لقضايا التنمية والاستقرار في العالم العربي، هذا إضافة إلى رؤيته الثاقبة والحكيمة للعلاقات الدولية ودعوته المستمرة إلى السلام والاستقرار والتعاون في العالم، وحل أي مشكلات أو نزاعات مهما كانت درجة تعقيدها بالطرق السلمية.

لقد أسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- مدرسة متكاملة في الحكم والإدارة تقوم على أسس وأركان راسخة، أهمها: التخطيط العلمي، والطموح التنموي الذي لا تحده حدود، والثقة بالقدرات الوطنية البشرية والمادية، والتفاعل المستمر والإيجابي والخلاق بين القيادة والشعب، وجعل المواطن في قمة أولويات القيادة. وعلى هدي هذه المدرسة حققت دولة الإمارات اتحادها ونجحت في المحافظة عليه وتعميقه في عقول وقلوب مواطنيها، واستطاعت أن تصل إلى ما وصلت إليه من مراتب عليا في مضمار التقدم والتنمية، حيث أصبحت تجربة تنموية رائدة يشار إليها بالبنان في إطاريها الإقليمي والدولي، وخلقت نموذجاً في الحكم يقوم على الولاء المطلق من قبل الشعب لقيادته التي تجعله على قمة أولوياتها ولا تتوقف عن العمل من أجل تمكينه ورفاهيته وتقدمه.

إن ما تميز به الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- من حكمة في التعامل مع القضايا الداخلية والخارجية، ومواقفه المشهودة في تقديم المساندة للمحتاجين إليها في مناطق مختلفة من العالم دون تمييز بسبب الدين أو العرق أو الجنس، ودعوته الدائمة إلى السلام والأمن والاستقرار في العالم، قد حفرت اسمه في سجلّ التاريخ، باعتباره واحداً من الشخصيات العظيمة التي غيرت مجرى تاريخ المنطقة، وتركت بصمات خالدة جعلته حاضراً على الدوام برؤاه وسياساته ومواقفه ومدرسـته التي لا تتوقـف عن تقديم الدروس للحاضر والمستقبل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات