تقرير «النقد العربي».. قراءة في المؤشرات والدلالات

  • 30 ديسمبر 2019

في نشرة الإحصاءات الاقتصادية ربع السنوية لشهر ديسمبر الجاري، التي أصدرها مؤخراً صندوق النقد العربي، أكّدت البيانات ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات بما نسبته 3.7%، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2018، فيما سجل النمو بالأسعار الجارية 2.8%، للفترة نفسها أيضاً.
ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، بحسب تقرير صندوق النقد العربي، يتفق مع توقعات مصرف الإمارات المركزي الأخيرة، الواردة في تقرير المراجعة الربعية للربع الثالث، والتي أفادت نمو الناتج المحلي الإجمالي الكلي للدولة بنسبة 2% خلال الربع الأخير من عام 2019، متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة 2.3% خلال هذا العام، ونمو الناتج غير النفطي 1.4% والناتج المحلي النفطي 4.9%.
وبالعودة إلى تقرير «النقد العربي»، وبشأن الاقتصادات العربية، فقد جاءت البيانات كالآتي:
• • كانت الاقتصادات العربية أفضل خلال الربع الأول من العام الجاري، وخاصة الاقتصاد المصري الذي شهد نمواً بنسبة 5.3%، ليكون ثالث أعلى معدل نمو اقتصادي سُجِّل على مستوى العالم بعد الصين والهند. أما الاقتصاد الأردني، فقد حقق نمواً بلغت نسبته 4.1% في الربع الأول. كما شهد الربع الثاني من العام الجاري نمواً في الصادرات السلعية في الأردن والسعودية، مرتفعاً في الأولى بنحو 4.7% مقارنة بالربع الأول، فيما سجّل نمو الصادرات السلعية في السعودية في الربع الثاني من عام 2019 ارتفاعاً بنحو 2.6% نتيجة ارتفاع قيمة صادرات البترول بنحو 4%.
• • أما معدلات البطالة، فقد تراجعت في السعودية إلى نحو 5.7 و5.6% خلال الربعين الأول والثاني من العام الجاري، مقارنة مع 6.1 و6%، للفترة نفسها من العام الماضي، وذلك كمحصلة لاستمرار الإنفاق الاستثماري على المشروعات التي زادت من مستويات مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وأوجدت فرص عمل جديدة، إضافة إلى نهج المملكة الاقتصادي في توطين العمالة. كما تراجعت معدلات البطالة بشكل ملحوظ في مصر، خلال الربعين الأول والثاني من العام الجاري، حيث سجّلت 8.1 و7.5% على التوالي، مقابل 10.6 و9.9% خلال الربعين نفسيهما من العام السابق.
• • وحول معدلات التضخم، فإن الضغوط التضخمية تراجعت في عدد كبير من الدول العربية؛ كالأردن وتونس والجزائر ولبنان ومصر وموريتانيا، إضافة إلى تراجع المستوى العام للأسعار في كل من دولة الإمارات والسعودية، ولاسيما في ظل تراجع الضغوط التضخمية بعد الانتهاء من تنفيذ إصلاحات مالية تتعلق بتحرير أسعار الطاقة، وفرض ضرائب جديدة على السلع لتحقيق الانضباط المالي.
• • السيولة المحلية كان لها نصيب من التحسن على المستوى العربي خلال فترة تقرير «النقد العربي»؛ حيث تبوأت مصر المرتبة الأولى في تسجيل أعلى معدلات ارتفاع في السيولة، وصلت إلى نحو 12%، إضافة إلى تحسن مستويات الودائع المصرفية لديها، والتي وصلت نسبة نموها إلى 12.3% في ظل النمو المسجل في مستويات الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن تسجيلها أعلى معدلات نمو في القروض والتسهيلات الائتمانية بنسبة بلغت 10.6% خلال الربع الثاني من عام 2019، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي مستقبلاً.
• • أشار صندوق النقد العربي إلى وجود تحسن كبير في التسهيلات الائتمانية والسيولة الإجمالية والودائع المصرفية في دولة الإمارات خلال النصف الأول من عام 2019، مؤكداً نموها بنسب تراوحت بين 3.8% إلى 5.9%؛ لتصل السيولة الإجمالية فيها إلى 448 مليار دولار، بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، كما بلغ إجمالي التسهيلات لديها 420.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني وبنسبة نمو وصلت إلى 3.8%، إضافة إلى نمو حجم الودائع المصرفية بنسبة 5.8%، فيما بلغ صافي الأصول الأجنبية لديها نهاية الربع الثاني 119.7 مليار دولار.
تقرير «النقد العربي» الأخير جاء متوائماً مع تقريره الصادر في سبتمبر الماضي، الذي أكد أن جهود التنويع الاقتصادي وبرامج الإصلاح الاقتصادي تدعمان أداء الاقتصادات العربية، متوقعاً فيه نمو اقتصادات الدول العربية بنحو 2.5% في عام 2019، و3% في عام 2020، مدعوماً ذلك كله بتوجهات الدول العربية نحو التحول الرقمي، وتعزيز رأس المال البشري وخفض معدلات البطالة، وبرامجها الإصلاحية الخاصة بالسياسات الاقتصادية الكلية، والإصلاحات الهيكلية التي تدعم الاستقرار الاقتصادي وتحفز النشاط الاقتصادي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات