تقدير هندي كبير للإمارات وقيادتها الرشيدة

  • 23 يناير 2017

تعكس مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- في الاحتفالات التي تقيمها جمهورية الهند الصديقة بيوم الجمهورية الثامن والستين، بصفتها «ضيفاً رئيسياً» بهذه المناسبة، التي توافق السادس والعشرين من يناير الجاري، التقدير الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقيادتها الرشيدة، التي عملت ولا تزال تعمل على تطوير العلاقات الثنائيَّة، ودفعها قدماً إلى الأمام في المجالات كافة. إن اختيار الهند لصاحب السمو الشيخ محمد ابن زايد آل نهيان ليكون ضيف الشرف الرئيسي ليوم الجمهورية إنما يأتي بفضل ما يملكه سموه من رؤية عميقة وشاملة لتطوير مسار العلاقات بين الدولتين، ولجهوده المتواصلة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما في المجالات كافة؛ وكذلك بفضل مبادرات سموه الخلاقة التي تستهدف تعزيز أسس التنمية والسلام والاستقرار على الصعيدَين الإقليمي والدولي، والتي تتوافق مع أهداف الدولة الهندية، وتوجُّهاتها؛ حيث تولي الإمارات اهتماماً لقضايا الأمن والتنمية والاستقرار في قارة آسيا، التي تُعَدُّ الهند ركناً أساسياً من أركانها. وتنظر الهند، قيادةً وشعباً، بتقدير كبير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإلى دولة الإمارات العربية المتحدة بوجه عام؛ وهذا ما يُترجَم في الاستعدادات الكبيرة لزيارة سموه المرتقَبة للهند، وكذلك في اهتمام وسائل الإعلام الهندية بهذه الزيارة، وما تنطوي عليه من أهمية في تعزيز العلاقات الثنائيَّة بين الدولتين، حيث خصَّصت صحف هندية كثيرة مساحات واسعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأبرزت ما يحظى به سموه من تقدير واحترام كبيرَين لدى جموع الشعب الهندي؛ ولهذا جاء اختيار سموه ليكون «ضيفاً رئيسياً» ليوم الجمهورية؛ ليعكس بوضوح هذه المكانة الاستثنائيَّة لسموه، ليس لأن هذه المناسبة تُعَدُّ من أهم المناسبات الوطنية في الهند؛ كونها توافق استقلال الهند، وتفعيل العمل بالدستور الهندي الجديد فقط، وإنما لأن سموه يقوم بدور محوريٍّ في دفع العلاقات الإماراتية-الهندية قُدُماً إلى الأمام؛ وهذا ما عكسته زيارته التاريخية للهند في شهر فبراير من العام الماضي، التي أسفرت عن توقيع العديد من الاتفاقيات بين الدولتين في المجالات كافة، التي عزَّزت من الشراكة الاستراتيجية بينهما، ويُتوقَّع كذلك أن تمثل زيارة سموه المرتقبة للهند نقلة نوعيَّة في مسار هذه العلاقات، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الشراكة الاقتصادية، والتعاون في مكافحة الإرهاب. إن أهم ما يميِّز العلاقات الإماراتية-الهندية أنها علاقات شاملة، أي أنها لا تقتصر على التنسيق السياسي والدبلوماسي فقط، وإنما تمتدُّ إلى المجالات الاقتصادية والأمنية والثقافية؛ حيث وصل حجم التجارة الخارجية بين الدولتين، خلال النصف الأول من عام 2016، إلى نحو 17 مليار دولار، بحسب إحصاءات وزارة الاقتصاد، ويتطلَّع البلدان إلى زيادة حجم التبادل التجاري بنسبة 60%؛ ليصل إلى 100 مليار دولار، بما يعادل 368 مليار درهم بحلول عام 2020، وهناك تحويلات لأكثر من 13.4 مليار دولار سنوياً من الجالية الهندية من دولة الإمارات إلى الهند، وارتفعت قيمة الواردات بين البلدين إلى 11 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي الصادرات غير النفطية 6 مليارات دولار، خلال النصف الأول من عام 2016. كما تتميَّز العلاقات الثنائية بين الدولتين بأبعادها الشعبية والثقافية والحضارية المتميزة، عبر روابط قديمة بين البلدين، فضلاً عن وجود جالية هندية كبيرة في الإمارات. ولا شكَّ في أن هذا الشمول في العلاقات الثنائية بين الدولتين لم يأتِ من فراغ، وإنما من اقتناع مشترك بأهميَّة هذه العلاقات، وضرورة تطويرها ودفعها إلى الأمام باستمرار، ومن تقدير الهند المتزايد لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، بما تمثله من نموذج تنمويٍّ ناجح، وما تظهره من سياسات حكيمة ومتزنة، تُترجَم في مبادرات بنَّاءة تستهدف تعزيز أسس الأمن والاستقرار والسلم والتنمية على الصعيدَين الإقليمي والدولي، حيث تنظر الهند إلى الإمارات بصفتها الشريك الأكثر فاعليةً في المنطقة، الذي يشاركها ويتبادل معها القلق بشأن خطر الإرهاب، وضرورة تنسيق الجهود لمواجهته.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات