تقدير مستحق لـ"أم الإمارات‮"‬

  • 21 مايو 2013

تمثل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، نموذجاً فريداً للمرأة العربية صاحبة الإنجازات والمساهمات التي لا تتوقف عند المستوى الوطني، وإنما تمتد إلى المستويين الإقليمي والدولي، في مجالات تمكين المرأة والطفل والشباب، والعمل الإنساني، ودعم السلام العالمي، وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات، إضافة إلى قضايا التنمية بمفهومها الشامل، ما جعل سموها رمزاً عالمياً للعمل والعطاء من أجل التنمية والسلام والاستقرار، وتحظى جهودها ورؤاها بالتقدير من قِبل المؤسسات الإقليمية والعالمية المعنية وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، وفي هذا السياق جاء إطلاق “معهد الولايات المتحدة للسلام” في واشنطن، مؤخراً، اسم سموها على أولى محاضراته السنوية، اعترافاً من القائمين عليه بدور “أم الإمارات” المتميز في خدمة السلام العالمي ودعم اللاجئين، وخاصة من النساء، والاهتمام بضحايا الكوارث والأزمات في أي مكان في العالم من دون تفرقة بسبب لون أو دين أو عرق، وقد أشادت الأمم المتحدة في مناسبات مختلفة بجهد سموها في هذا المجال، وكرّمتها في اليوم العالمي للمرأة عام 2011 معتبرة أنها “مثال للمرأة في رجاحة العقل وسداد البصيرة وفي التفاعل مع كل مستجدات العصر”.

إن حصول سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على أكثر من 500 وسام وميدالية ودرع تذكارية من قِبل مؤسسات محلية وإقليمية ودولية منذ عام 1973 حتى الآن، لم يأتِ من فراغ، وإنما من مسيرة طويلة وحافلة بالعطاء والإصرار على مواجهة المشكلات والمعوقات مهما كانت صعوبتها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية في النهوض بالمرأة ووضعها في مكانها الذي تستحقه في المجتمع ورؤية التنمية الشاملة، وتقديم صورة إيجابية عن المرأة العربية إلى العالم كله، وتعزيز دور المرأة في التعامل مع التحدّيات التي تواجه العالم، ولذلك فإن كل تكريم لسموها هو تكريم للمرأة الإماراتية والعربية، بل وللمرأة في العالم كله.

إن أهم ما يميز رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك فيما يتعلق بالارتقاء بالمرأة الإماراتية أنها قامت على دعم المرأة وتعظيم مشاركتها في برامج التنمية والشأن العام على قدم المساواة مع الرجل، ولكن في إطار الحفاظ على الخصوصيات الثقافية والحضارية والدينية للمجتمع، وهذا كان ولا يزال موضع إعجاب وتقدير من قِبل المؤسسات الدولية التي تهتم بقضايا المرأة والتنمية بشكل عام، حيث استطاعت سموها من خلال هذه الرؤية التي تمزج بين الأصالة والمعاصرة أن تغيّر الكثير من المفاهيم المغلوطة في العالم عن المرأة العربية والإطار الديني والحضاري الذي يحكم دورها في المجتمع، خاصة مع الإنجازات الكبيرة التي تحققت للمرأة في الإمارات، حيث إنها أصبحت وزيرة وعضوة في البرلمان وقاضية وسفيرة ومشارِكة أساسية في مجالات الاقتصاد والتجارة والتعليم والمجتمع المدني وغيرها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات