تقدير مستحقّ‮ ‬لدولة الإمارات

  • 3 نوفمبر 2010

لقد كان نجاح أجهزة الأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤخراً، في الكشف عن الطرد المفخّخ الذي كان مخبأ على متن طائرة في مطار دبي لإرساله إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة، تعبيراً عن البراعة الأمنية والقدرة الفائقة على التعامل مع أعقد الأساليب التكنولوجية وأدقها، التي يمكن أن تستخدمها الجماعات الإرهابية في تنفيذ عملياتها الإجراميّة، كما كان رسالة مهمّة إلى قوى الإرهاب بأن الإمارات لديها الإمكانات التقنية والبشرية والخبرة الأمنية الكفيلة بالتصدّي لمخططاتها الدموية. وتعكس الإشادة الأمريكيّة، التي تم التعبير عنها على أعلى المستويات، بالدور الذي قامت به الإمارات في هذا الشأن، تقديراً واضحاً لالتزامها الصارم في إطار الحرب العالميّة على الإرهاب، وهذا ما يتضح من مضمون الرسالة التي تلقاها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من جون بريان، مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، التي نقل فيها إلى سموه تقدير الرئيس الأمريكيّ، باراك أوباما، لدولة الإمارات وما أبدته من تعاون كبير في مجال مكافحة الإرهاب والقضايا الأمنيّة الكبرى، وإشادته بتصرفها إزاء الطرد المفخّخ "ببراعة، وفي الوقت المناسب"، وامتنان واشنطن "للتحرك السليم والبارع للمسؤولين الأمنيين في الإمارات لإحباط محاولة الاعتداء".

لقد كانت دولة الإمارات دائماً من الدول الداعمة للجهود والتدابير الدوليّة من أجل مواجهة شاملة للإرهاب والتطرف، سواء كان ذلك من خلال أطر جماعية أو ثنائية، وذلك من منطلق إيمانها بأن الإرهاب هو أخطر ما يمكن أن يواجه أمن العالم واستقراره، ويهدّد التنمية فيه، ويسيء إلى العلاقات بين أصحاب الأديان والمذاهب والطوائف المختلفة، وأن التصدي الفاعل له لا يكون إلا من خلال تعاون جادّ ومتكامل على الساحة العالمية، لأنه خطر يستهدف الجميع، ولا يمكن لأي دولة مهما بلغت قدراتها وإمكاناتها أن تكون بمعزل عن هذا الخطر، أو تتصدى له بمفردها.

دولة الإمارات دائماً عنصر استقرار على المستويين الإقليمي والعالمي، وتدعو دائماً إلى تعاون دولي من أجل القضاء على مصادر الاضطراب والتوتر في العالم، وفي مقدّمة هذه المصادر التطرف والإرهاب، وتحظى جهودها ومواقفها وتوجهاتها في هذا الشأن بتقدير ملموس على الساحة الدولية. أولوية الإمارات القصوى هي التنمية، ولذلك فإنها تعطي أهميّة كبيرة لتوفير كل ما من شأنه تحقيق هذه التنمية والنهوض بها، وفي مقدمة ذلك الأمن، ومن هنا يأتي حرص أجهزتها الأمنية، سواء الاتحادية أو المحلية، على الأخذ بأحدث أساليب العمل، واليقظة المستمرّة، والتخطيط العلمي الدقيق، كما يأتي حرصها على تحقيق التعاون والتنسيق مع دول العالم المختلفة، حيث تؤمن الإمارات إيماناً راسخاً بوحدة الأمن العالميّ، وأن هذا الأمن لا يمكن ضمانه بشكل حقيقي إلا من خلال التعاون بين دول العالم كلّها.

Share